باب أسباب الحدث
ــــــــــــــــــــــــــ
باب أسباب الحدث
والمراد به عند الإطلاق كما هنا الأصغر غالبا, والأسباب جمع سبب, وهو كل شيء يتوصل به إلى غيره, وتقدم تعريف الباب, والحدث لغة واصطلاحا, والمراد بالحدث هنا الأسباب نفسها, ولكن إضافتها إليه تقتضي تفسير الحدث بغير الأسباب إلا أن تجعل الإضافة بيانية والأصح أنه مختص بالأعضاء الأربعة; لأن وجوب الغسل والمسح مختصان بها, وأن كل عضو يرتفع حدثه بغسله في المغسول وبمسحه في الممسوح, وإنما حرم مس المصحف بذلك العضو بعد غسله قبل تمام الطهارة; لأنه لا يسمى متطهرا, وقد قال تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79] وتعبيره كالمحرر بالأسباب أولى من التعبير بما ينقض الوضوء; لأن الأصح أنه لا يقال: انتقض الوضوء, بل انتهى كما يقال انتهى الصوم لا بطل. قاله في الدقائق, لكن المصنف عبر بعد ذلك بالنقض بقوله: فخرج المعتاد نقض ويؤول بمعنى انتهى الطهر به. قال الزمخشري: وإنما بوب المصنفون في كل فن من كتبهم أبوابا موشحة الصدور بالتراجم; لأن القارئ إذا ختم بابا من كتاب ثم أخذ في آخر