First Previous Next Last

إلا محرما في الأظهر, والملموس كلامس في الأظهر,
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيأتي, وبالرجل والمرأة الرجلان والمرأتان والخنثيان والخنثى مع الرجل أو المرأة, ولو بشهوة لانتفاء مظنتها, ولاحتمال التوافق في صور الخنثى, والعضو المبان كما سيأتي, والمراد بالرجل الذكر إذ بلغ حدا يشتهي لا البالغ وبالمرأة الأنثى إذا بلغت كذلك لا البالغة, ولو لمست المرأة ذكرا جنيا أو الرجل امرأة جنية هل ينتقض وضوء الآدمي أو لا؟ ينبغي أن ينبني ذلك على صحة مناكحتهم, وفي ذلك خلاف يأتي في النكاح إن شاء الله تعالى "إلا محرما" له بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا ينقض لمسها ولو بشهوة "في الأظهر" لأنها ليست مظنة للشهوة بالنسبة إليه كالرجل. وهي من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها كما سيأتي في النكاح إن شاء الله - تعالى, والثاني تنقض لعموم الآية, والقولان مبنيان على أنه هل يجوز أن يستنبط من النص معنى يخصصه أو لا؟ والأصح الجواز, وقيل: لا ينقض المحرم من النسب وينقض من غيره, ولا يرد على ذلك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم; لأن تحريمهن لحرمته صلى الله عليه وسلم لا لحرمتهن, ولذلك قال بعض المتأخرين: ولا يورد ذلك على الضابط إلا قليل الفطنة, ولو شك في المحرمية لم ينتقض وضوءه; لأن الأصل الطهارة, وظاهر كلامهم أن الحكم كذلك, وإن اختلطت محرمه بأجنبيات غير محصورات وهو كذلك فقول الزركشي: إن اللمس في هذه الحالة ينقض; لأنه لو نكحها جاز بعيد; لأن الطهر لا يرفع بالشك ولا بالظن كما سيأتي والنكاح لو منع منه لانسد عليه باب النكاح. نعم إن تزوج بواحدة منهن انتقض وضوءه بلمسها; لأن الحكم لا يتبعض, ومثل ذلك ما لو تزوج بامرأة مجهولة النسب واستلحقها أبوه ولم يصدقه, فإن النسب يثبت فتصير أختا له, ولا ينفسخ نكاحه وينتقض وضوءه بلمسها لما تقدم, وما لو شك هل رضع من هذه المرأة خمس رضعات فتصير أمه أو لا, وما لو شك هل رضعت هذه المرأة على أمه خمس رضعات فتصير أخته أو لا, فيأتي في ذلك التفصيل المذكور, وهو أن لمسها لا ينقض وضوءه إن لم يتزوج بها; لأنا لا ننقض الطهارة بالشك, وإذا تزوج بها لا نبعض الأحكام كما أفتى بذلك شيخي "والملموس" وهو من لو يوجد منه فعل اللمس رجلا كان أو امرأة "كلامس" في نقض وضوئه "في الأظهر" لاستوائهما في لذة اللمس كالمشتركين في لذة الجماع, فهما كالفاعل والمفعول, والثاني لا وقوفا مع ظاهر الآية, وكما في مس ذكر غيره, وفرق المتولي بأن الملامسة مفاعلة, ومن لمس إنسانا فقد حصل من الآخر اللمس له, وأما الممسوس فلم يحصل منه مس الذكر وإنما حصل له مس اليد, والشارع أناط الحكم بمس الذكر. وأجيب عما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في