ولا تنقض صغيرة وشعر, وسن وظفر في الأصح. الرابع: مس قبل الآدمي ببطن الكف
ــــــــــــــــــــــــــــ
الفراش ليلة فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه, وهو في سجوده, وهما منصوبتان, وهو يقول: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"1 باحتمال الحائل, واعترض على المصنف; لأنه لم يتقدم للامس حكم ليحيل عليه فإن الالتقاء يشمل اللامس والملموس, فإن فرض الالتقاء منهما دفعة بحركتهما فإنهما حينئذ لامسان صح, ولكنها صورة نادرة لا شعور للفظه بها فتبعد الإحالة عليها "ولا تنقض صغيرة" ولا صغير لم يبلغ كل منهما حدا يشتهى عرفا. وقيل من له سبع سنين فما دونها لانتفاء مظنة الشهوة بخلاف ما إذا بلغاها وإن انتفت بعد ذلك لنحو هرم كما تقدمت الإشارة إليه "و" لا "شعر" بفتح العين وسكونها "وسن وظفر" بضم أوله مع إسكان الفاء وضمها وبكسره مع إسكانها وكسرها, ويقال فيه: أظفور كعصفور ويجمع على أظافر وأظافير, وعظم إذا كانت هذه المذكورات متصلات "في الأصح" لأن معظم الالتذاذ في هذه الحالة إنما هو بالنظر دون اللمس, والثاني تنقض. أما في الصغيرة فلعموم الآية, وأما في البواقي فقياسا على سائر أجزاء البدن, ويستحب الوضوء من لمس ذلك خروجا من الخلاف, أما إذا انفصلت فلا تنقض قطعا, ولا ينقض العضو المبان غير الفرج, ولو قطعت المرأة نصفين هل ينقض كل منهما أو لا؟ وجهان والأقرب عدم الانتقاض. قال الناشري: ولو كان أحد الجزأين أعظم نقض دون غيره اهـ. والذي يظهر أنه إن كان بحيث يطلق عليه اسم امرأة نقض, وإلا فلا وإن كنت جريت على كلامه في شرح التنبيه, أما الفرج فسيأتي, وتقدم أنه ينتقض الوضوء بلمس الميت, ووقع للمصنف في رءوس المسائل أنه رجح عدم النقض بلمس الميتة والميت, وعد من السهو, ونقل ابن الرفعة في كفايته عن الرافعي عدم النقض بلمس الميت ونسب للوهم "الرابع مس قبل الآدمي" ذكرا كان أو أنثى من نفسه أو غيره متصلا أو منفصلا "ببطن الكف" من غير حائل لخبر "من مس فرجه فليتوضأ"2 رواه الترمذي وصححه, ولخبر ابن حبان "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ" والإفضاء لغة المس ببطن, الكف فثبت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه مسلم 1/352 (222/486).
2 أخرجه الشافعي في الأم 1/19 في الطهارة، وأبو داود 1/46 في الطهارة 181، والترمذي 1/126 في الطهارة (82) والنسائي 1/100 في الطهارة، وابن ماجة 1/161 في الطهارة (479) وأحمد في المسند (6/406، 407)، والدارمي في السنن (1/184-185) في الوضوء.