ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو لا, إن قلنا تدل استحب وإلا فلا, ولا استنجاء من غير ما ذكر, فقد نقل المتولي وغيره الإجماع على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح. قال ابن الرفعة: ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون المحل رطبا أو يابسا, ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد كما قيل به في دخان النجاسة وهذا مردود, فقد قال الجرجاني: إن ذلك مكروه, وصرح الشيخ نصر المقدسي بتأثيم فاعله; لأنه تنطع وعدو. والظاهر كلام الجرجاني1. وقال في الإحياء: يقول بعد فراغ الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الجرجاني، قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي، وكان من أعيان الأدباء له النظم والنثر، سمع كثيراً وحدث، ومن تصانيفه كتاب "الشافعي"، وكتاب التحرير، والبلغة مختصر، والفروع، وغيرها. مات سنة 482.
انظر: ط. ابن قاضي شهبة 1/260، ط. السبكي 3/31، الأعلام 1/207.