وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه. والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو خمسا لم ينعقد، وفرضه الرافعي في العالم، وقضيته أنه لا يضر في الغلط، ومقتضى قولهم: أن ما وجب التعرض له جملة يضر الخطأ فيه أنه يضر; لأن الظهر يشتمل على العدد جملة فيضر الخطأ فيه، وهذا هو الظاهر "و" الأصح "أنه يصح الأداء بنية القضاء" عند جهل الوقت بغيم أو نحوه كأن ظن خروج الوقت فصلاها قضاء فبان بقاؤه "وعكسه" كأن ظن بقاء الوقت فصلاها أداء فبان خروجه لاستعمال كل بمعنى الآخر، تقول: قضيت الدين وأديته بمعنى واحد. قال تعالى: {َإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ } [البقرة:200] أي أديتم والثاني لا يصح بل يشترطان ليتميز كل منهما عن الآخر كما في الظهر والعصر، وعلى الأول يسن لذلك. أما إذا فعل ذلك عالما فلا تصح صلاته قطعا لتلاعبه كما نقله في المجموع عن تصريحهم. نعم إن قصد بذلك المعنى اللغوي لم يضر كما قاله في الأنوار، وقيل: يشترط التعرض لنية القضاء دون الأداء; لأن الأداء يتميز بالوقت بخلاف القضاء، وقيل: إن كان عليه فائتة مثلها اشترط التعرض لنية الأداء وإلا فلا يشترط التعرض للوقت، فلو عين اليوم وأخطأ. قال البغوي والمتولي: صح في الأداء; لأن معرفته بالوقت المتعين للفعل بالشروع فلغا خطؤه فيه، ولا تصح في القضاء; لأن وقت الفعل غير متعين له بالشروع ولم ينو قضاء ما عليه، وقضية كلام أصل الروضة في التيمم الصحة مطلقا، وهو الظاهر، ومن عليه فوائت لا يشترط أن ينوي ظهر يوم كذا بل يكفيه نية الظهر أو العصر أو الفائتة إن شرطنا نية القضاء "والنفل ذو الوقت أو" ذو "السبب كالفرض فيما سبق" من اشتراط قصد فعل الصلاة وتعيينها كصلاة الكسوف أو الاستسقاء أو عيد الفطر والأضحى أو راتبة العشاء. قال في المجموع: وكسنة الظهر التي قبلها أو التي بعدها وتبعه السبكي، ووجهه أن تعيينها إنما يحصل بذلك لاشتراكها في الاسم والوقت وإن لم يؤخر المقدمة كما يجب تعيين الظهر لئلا يلتبس بالعصر، وكما يجب تعيين عيد الفطر عن الأضحى لئلا يلتبس به، فاندفع ما قيل إن محل هذا إذا أخر المقدمة عن الفرض. وقال ابن عبد السلام: ينبغي في صلاة العيد أن لا يجب التعرض لكونه فطرا أو نحرا لاستوائهما في جميع الصفات فيلتحق بالكفارات، بخلاف الكسوف والخسوف لاختلافهما بالجهر والإسرار. والوتر صلاة مستقلة فلا يضاف إلى العشاء، فإن أوتر بواحدة أو بأكثر ووصل نوى الوتر، وإن فصل نوى بالواحدة الوتر، ويتخير في غيرها بين نية صلاة الليل ومقدمة الوتر وسنته وهي أولى أو ركعتين من الوتر على الأصح. قال الإسنوي: ومحل ذلك إذا نوى عددا فإن لم ينو فهل يلغو لإبهامه أو يصح؟ ويحمل على ركعة; لأنه المتيقن أو ثلاث; لأنها أفضل كنية الصلاة فإنها تنعقد ركعتين مع صحة الركعة أو إحدى عشرة; لأن الوتر له غاية؟ فحملنا الإطلاق عليها بخلاف الصلاة فيه نظر اهـ. والظاهر كما قال شيخنا أنه يصح، ويحمل على ما يريده من ركعة إلى