First Previous Next Last

لا أكبر الله على الصحيح.ومن عجز ترجم، ووجب التعلم إن قدر،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بتحريك الكاف; لأن الباء المدغمة ساكنة، والكاف ساكنة ولا يمكن النطق بهما، وإذا حركت تغير المعنى; لأنه يصير أكبر، ونقل عنه شيخنا أنه قال: لو شدد الراء بطلت صلاته. واعترض عليه بأن الوجه خلافه، ولعل النقل اختلف عنه ولو لم يجزم الراء من أكبر لم يضر خلافا لما اقتضاه كلام ابن يونس في شرح التنبيه، واستدل له الدميري بقوله صلى الله عليه وسلم "التكبير جزم" اهـ. قال الحافظ ابن حجر: إن هذا لا أصل له، وإنما هو قول النخعي نبه على ذلك في تخريج أحاديث الرافعي، وعلى تقدير وجوده فمعناه عدم التردد فيه، والثاني: تضر الزيادة فيه بالصفات المذكورة لاستقلالها بخلاف الله الأكبر، وعلى الأول الاقتصار على الله أكبر أولى اتباعا للسنة وللخروج من الخلاف "لا أكبر الله" فإنه يضر "على الصحيح"; لأنه لا يسمى تكبيرا بخلاف عليكم السلام آخر الصلاة كما سيأتي; لأنه يسمى سلاما، والثاني لا يضر; لأن تقديم الخبر جائز.
فائدة: همزة الجلالة: همزة وصل، فلو قال المصلي مأموما الله أكبر بحذف همزة الجلالة صح كما جزم به في المجموع لكنه خلاف الأولى. والحكمة في افتتاح الصلاة بالتكبير كما ذكره القاضي عياض استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا يعبث، ويجب أن يكبر قائما حيث يلزمه القيام لظاهر الخبر السابق، وأن يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع لا عارض عنده من لغط أو غيره، ويسن أن لا يقصره بحيث لا يفهم، وأن لا يمططه بأن يبالغ في مده بل يأتي به مبينا، والإسراع به أولى من مده لئلا تزول النية، وبخلاف تكبير الانتقالات لئلا يخلو باقيها عن الذكر.
وأن يجهر بتكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقالات الإمام ليسمع المأمومين فيعلموا صلاته بخلاف غيره من مأموم ومنفرد فالسنة في حقه الإسرار. نعم إن لم يبلغ صوت الإمام جميع المأمومين جهر بعضهم واحد أو أكثر بحسب الحاجة ليبلغ عنه لخبر الصحيحين "أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه بالناس وأبو بكر رضي الله عنه يسمعهم التكبير". ولو كبر للإحرام تكبيرات ناويا بكل منها الافتتاح دخل في الصلاة بالأوتار وخرج منها بالأشفاع; لأن من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة بطلت صلاته. هذا إن لم ينو بين كل تكبيرتين خروجا وافتتاحا وإلا فيخرج بالنية ويدخل بالتكبير، فإن لم ينو بغير التكبيرة الأولى شيئا لم يضر; لأنه ذكر، ومحل ما ذكر مع العمد كما قاله ابن الرفعة. أما مع السهو فلا بطلان "ومن عجز" وهو ناطق عن النطق بالتكبير بالعربية ولم يمكنه التعلم في الوقت "ترجم"; لأنه لا إعجاز فيه، والأصح أنه يأتي بمدلول التكبير بأي لغة شاء، وقيل إن عرفه بالسريانية أو العبرانية تعينت لشرفها بإنزال بعض كتب الله تعالى بها، وبعدهما الفارسية أولى من التركية والهندية، وانفرد أبو حنيفة بجواز الترجمة للقادر "ووجب التعلم إن قدر" عليه ولو بسفر إلى بلد آخر في الأصح; لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو