ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه، والأصح رفعه مع ابتدائه،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واجب، وقيل: لا يلزمه السفر كما لا يلزمه ذلك عند عدم الماء ليتوضأ، وفرق الأول بأن هذا تعلم كلمة واحدة ينتفع بها طول عمره بخلاف الماء وبعد التعلم لا يجب عليه قضاء ما صلاه بالترجمة قبله إلا أن يكون أخر مع التمكن منه فإنه لا بد من صلاته بالترجمة عند ضيق الوقت لحرمته، ويجب القضاء لتفريطه بالتأخير، وهذه الأحكام جارية فيما عدا القرآن من الواجبات.
فائدة: ترجمة التكبير بالفارسية خداي بزركتر فلا يكفي خداي بزرك لتركه التفضيل كالله كبير. ويلزم السيد أن يعلم غلامه العربية لأجل التكبير أو يخليه ليكتسب أجرة المعلم فلو لم يعلمه واستكسبه عصى بذلك. وأما العاجز لخرس فيجب عليه تحريك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه، قال في المجموع: وهكذا حكم تشهده وسلامه وسائر أذكاره، قال ابن الرفعة: فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه كما في المريض "ويسن" للمصلي "رفع يديه في تكبيره" للإحرام بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره ولو مضطجعا مستقبلا بكفيه القبلة مميلا أطراف أصابعهما نحوها كما قال المحاملي وإن استغربه البلقيني مفرقا أصابعهما تفريقا وسطا كما في الروضة، قال وإن في المجموع المشهور عدم التقييد به كاشفا لهما، فالمراد باليدين هنا الكفان، ويرفعهما "حذو" بذال معجمة: أي مقابل "منكبيه" لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما "أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة"1 متفق عليه. قال في شرح مسلم وغيره. معنى حذو منكبيه أن تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه، وقال الأذرعي: بل معناه كون رءوس أصابعه حذو منكبيه، والمنكب مجمع عظم العضد والكف فإن لم يمكن الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص منه أتى بالممكن منهما، فإن أمكنه الإتيان بكل منهما فالزيادة أولى; لأنه أتى بالمأمور وزيادة، فإن لم يمكنه رفع إحدى يديه رفع الأخرى، وأقطع الكفين يرفع ساعديه، وأقطع المرفقين يرفع عضديه تشبيها برفع اليدين "والأصح" في زمن الرفع "رفعه مع ابتدائه" أي التكبير للاتباع كما في الصحيحين، سواء انتهى التكبير مع الحط أم لا كما ذكره الرافعي ورجحه المصنف في الروضة وشرح مسلم وصحح في التحقيق والمجموع، وشرح الوسيط أنه يسن انتهاؤهما معا، ونقله في الأخيرين عن نص الأم. قال في المهمات فهو المفتى به. والثاني يرفع قبل التكبير ويكبر مع ابتداء الإرسال وينهيه مع انتهائه، وقيل: يرفع غير مكبر ثم يكبر ويداه مرتفعتان فإذا فرغ أرسلهما من غير تكبير، فإن ترك الرفع حتى شرع في التكبير أتى به في أثنائه لا بعده لزوال سببه، وردهما من الرفع إلى تحت صدره أولى من إرسالهما بالكلية ثم استئناف رفعهما إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري 2/255 في لاأذان (735) ومسلم 1/292) في الصلاة 21/390) وأبو داود 1/192 في الصلاة (721) والترمذي 2/35 في لاصلاة (255) والنسائي 3/3 في الصلاة وابن ماجه 1/279 في إقامة الصلاة (858).