First Previous Next Last

متوالية، فإن عجز فمتفرقة. قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية، والله أعلم فإن عجز أتى بذكر،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[يوسف2] فدل على أن العجمي ليس بقرآن بخلاف ما إذا عجز عن التكبير أو الخطبة أو الإتيان بالشهادتين بالعربية فإنه يترجم عنها; لأن نظم القرآن معجز "متوالية"; لأنه أشبه الفاتحة "فإن عجز" عن المتوالية "فمتفرقة" لأنه المقدور "قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة" من سورة أو سور "مع حفظه متوالية، والله أعلم" كما في قضاء رمضان. قال في الروضة: وقطع به جماعة منهم القاضي أبو الطيب والبندنيجي وصاحب البيان واعترضه في المهمات بأن من نقل عنه جواز كونها من سورة أو سور لم يصرح بالجواز مع حفظ المتوالية بل أطلق فيمكن حمل إطلاقه على ما قيده غيره اهـ. وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن تفيد المتفرقة معنى منظوما أم لا كثم نظر. قال في المجموع والتنقيح: وهو المختار كما أطلقه الجمهور لإطلاق الأخبار اهـ. واختار الإمام الأول وأقره في الروضة وأصلها. قال بعضهم: والثاني هو القياس; لأنه كما يحرم قراءتها على الجنب فكذلك يعتد بقراءتها ههنا، ويلزم الإمام أنه لو كان يحفظ أوائل السور خاصة "الم" و"الر" و"المر" و"طسم" أنه لا يجب عليه قراءتها عند من يجعلها أوائل السور، وهو بعيد; لأنا متعبدون بقراءتها وهي قرآن متواتر اهـ. وقال الأذرعي: المختار ما ذكره الإمام، وإطلاقهم محمول على الغالب ثم ما اختاره الشيخ: أي المصنف إنما ينقدح إذا لم يحسن غير ذلك، أما مع حفظه متوالية أو متفرقة منتظمة المعنى فلا وجه له وإن شمله إطلاقهم اهـ. وهذا يشبه أن يكون جمعا بين الكلامين: وهو جمع حسن، ومن يحسن بعض الفاتحة يأتي به وببدل الباقي إن أحسنه وإلا كرره في الأصح، وكذا من يحسن بعض بدلها من القرآن، ويجب الترتيب بين الأصل و البدل، فإن كان يحسن الآية في أول الفاتحة أتى بها ثم يأتي بالبدل، وإن كان آخر الفاتحة أتى بالبدل ثم بالآية وإن كان في وسطها أتى ببدل الأول ثم قرأ ما في الوسط ثم أتى ببدل الآخر، فإن قيل: كان الأولى للمصنف أن يعبر بالمرتبة; لأن الموالاة تذكر في مقابلة التفرق، والمرتب يذكر في مقابلة القلب بالتقديم والتأخير فتفريق القراءة يخل بموالاتها ولا يخل بترتيبها وقد يأتي بالقراءة متوالية لكن لا مع ترتيبها. أجيب بأن المراد بالمتوالية التوالي على ترتيب المصحف فيستفاد الترتيب مع التوالي جميعا بخلاف ما لو عبر بالمرتبة فإنه لا يستفاد منها التوالي. "فإن عجز" عن القرآن "أتى بذكر" غيره لما روى أبو داود وغيره "أن رجلا قال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزيني عنه فقال: "قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله" ثم قيل: يتعين هذا الذكر ويضيف إليه كلمتين: أي نوعين آخرين من الذكر نحو: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لتصير السبعة أنواع مقام سبع آيات، وجرى على ذلك في التنبيه. وقيل: