ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، ويزيد المنفرد: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح، وهو: اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذلك; لأن عدد حروفها كذلك، وأغرب المصنف في المجموع فقال: لا يزيد الإمام على ربنا لك الحمد إلا برضا المأمومين وهو مخالف لما في الروضة والتحقيق "ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" أي بعدهما كالعرش والكرسي وغيرهما مما لا يعلمه إلا هو، قال الله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة:225] ويجوز في ملء الرفع على الصفة والنصب على الحال: أي مالئا لو كان جسما "ويزيد المنفرد" وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل سرا "أهل" منصوب على النداء: أي يا أهل "الثناء" أي المدح "والمجد" أي العظمة وقال الجوهري: الكرم، وقوله "أحق ما قال العبد" مبتدأ، وقوله "وكلنا لك عبد" اعتراض وقوله "لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد" بفتح الجيم: أي الغنى "منك" أي عندك "الجد" وروي بالكسر وهو الاجتهاد خبر المبتدإ، والمعنى ولا ينفع ذا الحظ في الدنيا حظه في العقبى إنما ينفعه طاعتك. قال ابن الصلاح: ويحتمل كون " أحق " خبرا لما قبله وهو ربنا لك الحمد: أي هذا الكلام أحق، والأصل في ذلك الاتباع رواه الشيخان إلى لك الحمد، ومسلم إلى آخره. قال المصنف: وإثبات ألف أحق وواو وكلنا هو المشهور، ويقع في كتب الفقهاء حذفهما، والصواب إثباتهما كما رواه مسلم وسائر المحدثين، واعترض عليه بأن النسائي روى حذفهما. "ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح" بعد ذكر الاعتدال كما ذكره البغوي وغيره، وصوبه الإسنوي، وقال الماوردي: محل القنوت إذا فرغ من قوله: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد فحينئذ يقنت، وعليه اقتصر ابن الرفعة، وقال في الإقليد: إنه قضية القياس; لأن القنوت إذا انضم إلى الذكر المشروع في الاعتدال طال الاعتدال، وهو ركن قصير بلا خلاف، وعمل الأئمة بخلافه لجهلهم بفقه الصلاة، فإن الجمع إن لم يكن مبطلا فلا شك أنه مكروه اهـ. ويمكن حمل كلام الماوردي ومن ذكر معه على الإمام إذا أم قوما غير محصورين راضين بالتطويل، وكلام الأولين على خلافه "وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره" كذا في المحرر، وتتمته كما في الشرح: وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك: إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت للاتباع، رواه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من صلاة الصبح في الركعة الثانية رفع يديه فيدعو بهذا الدعاء: "اللهم اهدني فيمن هديت" إلى آخر ما تقدم لكن لم يذكر ربنا، وقال صحيح، ورواه البيهقي في الصبح وفي قنوت الوتر. قال الرافعي: وزاد العلماء فيه: أي