First Previous Next Last

ورفع يديه ولا يمسح وجهه وأن الإمام يجهر به وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والزركشي لسن الآل بخبر " كيف نصلي عليك " وخرج بقوله في آخره أنها لا تسن فيما عداه، وهو كذلك، وإن قال في العدة: لا بأس بها أوله وآخره لأثر ورد فيه، وما قاله العجلي في شرحه من أنه لو قرأ آية فيها اسم محمد صلى الله عليه وسلم استحب أن يصلي عليه أفتى المصنف خلافه. "و" سن "رفع يديه" فيه وفي سائر الأدعية للاتباع رواه فيه البيهقي بإسناد جيد وفي سائر الأدعية الشيخان وغيرهما. والثاني: لا يرفع في القنوت; لأنه دعاء في صلاة فلا يسن فيه الرفع قياسا على دعاء الافتتاح والتشهد، وفرق الأول بأن ليديه فيه وظيفة ولا وظيفة لهما هنا، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الاستسقاء أنه يسن في الدعاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء إن دعا لرفع بلاء، وعكسه إن دعا لتحصيل شيء، فهل يقلب كفيه عند قوله في القنوت وقني شر ما قضيت أو لا؟ أفتى شيخي بأنه لا يسن أي لأن الحركة في الصلاة ليست مطلوبة "و" الصحيح أنه "لا يمسح" بهما "وجهه" أي لا يسن له ذلك لعدم وروده كما قاله البيهقي، والثاني يسن لخبر "فامسحوا بهما وجوهكم" ورد بأن طرقه واهية، وظاهر كلام المصنف عدم جريان الخلاف لولا التقدير المذكور، وعبارة المحرر ظاهرة في الخلاف فيه، فلو قال: لا مسح وجهه لكان أخصر وأفاد الخلاف من غير تقدير. وأما مسح غير الوجه كالصدر فلا يسن مسحه قطعا بل نص جماعة على كراهته. وأما مسح الوجه عقب الدعاء خارج الصلاة، فقال ابن عبد السلام بعد نهيه عنه لا يفعله إلا جاهل اهـ. وقد ورد في المسح بهما أخبار بعضها غريب وبعضها ضعيف، ومع هذا جزم في التحقيق باستحبابه. "و" الصحيح "أن الإمام يجهر به" للاتباع رواه البخاري وغيره قال الماوردي: وليكن جهره به دون جهره بالقراءة، والثاني لا كسائر الأدعية المشروعة في الصلاة. أما المنفرد فيسر قطعا "و" الصحيح "أنه يؤمن المأموم للدعاء" للاتباع رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح، ويجهر به كما في تأمين القراءة "ويقول الثناء" سرا وهو فإنك تقضي إلى آخره; لأنه ثناء وذكر فكانت الموافقة فيه أليق، وفي الروضة وأصلها أنه يقول الثناء أو يسكت، وقال المتولي: أو يقول أشهد، وقال الغزالي: أو صدقت وبررت، ولا يشكل على هذا ما تقدم في الأذان من أن المصلي إذا أجاب به المؤذن تبطل صلاته; لأنه ارتباط بين المصلي والمؤذن بخلاف الإمام والمأموم. هذا والأوجه البطلان فيهما. قال في المجموع وغيره: والمشاركة أولى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دعاء فيؤمن لها كما صرح به المحب الطبري