First Previous Next Last

ويجب أن يطمئن وينال مسجده ثقل رأسه وأن لا يهوي لغيره فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال، وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كشف العورة، وقيل: يجب كشف باطن الكفين أخذا بظاهر خباب السابق. وأجيب عنه بأن قوله فيه فلم يشكنا في مجموع الجبهة والكفين، وأيد بما رواه ابن ماجه "أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني الأشهل وعليه كساء ملفع به يضع يديه عليه يقيه الحصى" ويسن كشفهما خروجا من الخلاف، وكشف قدميه حيث لا خف، ويحصل توجيه أصابعهما للقبلة بأن يكون معتمدا على بطونهما، ثم محل وجوب وضع هذه الأعضاء إذا لم يتعذر وضع شيء منها، وإلا فيسقط الفرض، فلو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه، ولا وضع رجل قطعت أصابعها لفوت محل الفرض.
فرع: لو خلق له: رأسان، وأربع أيد، وأربع أرجل هل يجب عليه وضع بعض كل من الجبهتين وما بعدهما مطلقا، أو يفصل بين أن يكون البعض زائدا أو لا؟ لم أر من تعرض لذلك، ولكن أفتاني شيخي فيها بأنه إن عرف الزائد فلا اعتبار به، وإلا اكتفى في الخروج من عهدة الوجوب بسبعة أعضاء منها: أي إحدى الجبهتين ويدين وركبتين وأصابع رجلين إذا كانت كلها أصلية للحديث، فإن اشتبه الأصلي بالزائد وجب وضع جزء من كل منها. "ويجب أن يطمئن" لحديث المسيء صلاته "وينال مسجده" وهو بفتح الجيم وكسرها: محل سجوده "ثقل رأسه" للخبر السابق "وإذا سجدت فمكن جبهتك". ومعنى الثقل: أن يتحامل بحيث لو فرض تحته قطن أو حشيش لانكبس، وظهر أثره في يد لو فرضت تحت ذلك، واكتفى الإمام بإرخاء رأسه. قال: بل هو أقرب إلى هيئة التواضع من تكلف التحامل، وينال معناه: يصيب ويحصل، ومسجده هنا منصوب، وثقل فاعل، ولا يعتبر هذا في بقية الأعضاء كما يؤخذ من عبارة الروضة، وأفتى به شيخي مخالفا فيه شيخه في شرح منهجه، وقال الزركشي: أما غير الجبهة من الأعضاء إذا أوجبنا وضعه فلا يشترط فيها التحامل، وحكي عن الإمام أن الذي صححه الأئمة أن يضع أطراف الأصابع على الأرض من غير تحامل عليها اهـ. وقال المصنف في تحقيقه: ويندب أن يضع كفيه حذو منكبيه وينشر أصابعهما مضمومة للقبلة ويعتمد عليهما "وأن لا يهوي لغيره" أي السجود بأن يهوي له أو من غير قصد كما مر في الركوع "فلو سقط لوجهه" أي عليه من الاعتدال "وجب العود إلى الاعتدال" ليهوي منه لانتفاء الهوي في السقوط، فإن سقط من الهوي لم يلزمه العود، بل يحسب ذلك سجودا إلا إن قصد بوضع الجبهة الاعتماد عليها فقط فإنه يلزمه إعادة السجود لوجود الصارف، ولو سقط من الهوي على جنبه فانقلب بنية السجود، أو بلا نية، أو بنيته ونية الاستقامة وسجد أجزأه، فإن نوى الاستقامة فقط لم يجزه لوجود الصارف، بل يجلس ثم يسجد، ولا يقوم ثم يسجد، فإن قام عامدا بطلت صلاته كما صرح به في الروضة وغيرها، وإن نوى مع ذلك صرفه عن السجود بطلت صلاته; لأنه زاد فعلا لا يزاد مثله في الصلاة عمدا "وأن ترتفع أسافله" أي عجيزته وما حولها "على أعاليه في الأصح" للاتباع كما أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان، فلو صلى في