وأكمله يكبر لهويه بلا رفع ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا، ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، ويضع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سفينة مثلا ولم يتمكن من ارتفاع ذلك لميلانها صلى على حاله ولزمه الإعادة; لأن هذا عذر نادر. والثاني ونقله الرافعي في شرح المسند عن النص: أنه يجوز مساواتهما لحصول اسم السجود، فلو ارتفعت الأعالي لم يجز جزما كما لو أكب على وجهه ومد رجليه نعم إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا كذلك صح، فإن أمكنه السجود على وسادة بتنكيس لزمه قطعا لحصول هيئة السجود بذلك أو بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها، خلافا لما في الشرح الصغير لفوات هيئة السجود، بل يكفيه الانحناء الممكن، ولا يشكل بما مر: من أن المريض إذا لم يمكنه الانتصاب إلا باعتماده على شيء لزمه; لأنه هناك إذا اعتمد على شيء أتى بهيئة القيام، وهنا إذا وضع الوسادة لا يأتي بهيئة السجود، فلا فائدة في الوضع. "وأكمله" أي السجود "يكبر" المصلي "لهويه" لثبوته في الصحيحين "بلا رفع" ليديه; لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع ذلك في السجود. رواه البخاري "ويضع ركبتيه ثم يديه" أي كفيه للاتباع، رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي "ثم" يضع "جبهته وأنفه" مكشوفا للاتباع أيضا، رواه أبو داود، فلو خالف الترتيب أو اقتصر على الجبهة كره، نص عليه في الأم، ويسن أن يكون وضع الجبهة والأنف معا كما جزم به في المحرر. ونقله في المجموع عن البندنيجي وغيره، وإن قال في موضع آخر منه عن الشيخ أبي حامد: هما كعضو واحد يقدم أيهما شاء، وإنما لم يجب وضع الأنف كالجبهة، مع أن خبر "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم" ظاهره الوجوب للأخبار الصحيحة المقتصرة على الجبهة، قالوا: وتحمل أخبار الأنف على الندب. قال في المجموع وفيه ضعف; لأن روايات الأنف زيادة ثقة ولا منافاة بينهما "ويقول" بعد ذلك الإمام وغيره "سبحان ربي الأعلى ثلاثا" للحديث السابق في الركوع، ولا يزيد الإمام على ذلك تخفيفا على المأمومين "ويزيد المنفرد" وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين" للاتباع. رواه مسلم زاد في الروضة قبل تبارك " بحوله وقوته " قال فيها: ويستحب فيه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. ويسن للمنفرد ولإمام محصورين راضين بالتطويل الدعاء فيه، وعلى ذلك حمل خبر مسلم "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه الدعاء". وقد ثبت "أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول فيه: "اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره وعلانيته وسره، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك: لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". ويأتي المأموم بما أمكنه من ذلك من غير تخلف "ويضع