First Previous Next Last

يديه حذو منكبيه، وينشر أصابعه مضمومة للقبلة، ويفرق ركبتيه، ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده، وتضم المرأة والخنثى. الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا، ويجب أن لا يقصد برفعه غيره وأن لا يطوله ولا الاعتدال، وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا: رب اغفر لي وارحمني واجبرني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يديه" في سجوده "حذو منكبيه" أي مقابلهما للاتباع. رواه أبو داود وصححه المصنف "وينشر أصابعه مضمومة" ومكشوفة "للقبلة" للاتباع. رواه في الضم والنشر البخاري، وفي الباقي البيهقي "ويفرق" الذكر "ركبتيه" وبين قدميه قدر شبر "ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده" للاتباع كما ثبت في الأحاديث الصحيحة. وقوله: في ركوعه وسجوده يعود إلى الثلاث "وتضم المرأة والخنثى" وهو من زيادته على المحرر بعضها إلى بعض في ركوعهما وسجودهما بأن يلصقا بطنهما بفخذيهما; لأنه أستر لها وأحوط له. وفي المجموع عن نص الأم: إن المرأة تضم في جميع الصلاة أي المرفقين إلى الجنبين لما تقدم، والخنثى مثلها. قال السبكي: وكان الأليق ذكر هذه الصفات قبل قوله: سبحان ربي الأعلى، ويرفع كل منهم ذراعيه عن الأرض، فإن لحقه مشقة بالاعتماد على كفيه كأن طول المنفرد سجوده وضع ساعديه على ركبتيه كما قاله المتولي وغيره. "الثامن" من الأركان "الجلوس بين سجدتيه مطمئنا" ولو في نفل، لحديث المسيء صلاته، وفي الصحيحين "كان صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا". وهذا فيه رد على أبي حنيفة حيث يقول: يكفي أن يرفع رأسه عن الأرض أدنى رفع كحد السيف "ويجب أن لا يقصد برفعه غيره" لما مر في الركوع، فلو رفع فزعا من شيء لم يكف، ويجب عليه أن يعود إلى السجود "وأن لا يطوله ولا الاعتدال"; لأنهما ركنان قصيران ليسا مقصودين لذاتهما بل للفصل، وسيأتي حكم تطويلهما في سجود السهو إن شاء الله تعالى، هذا أقله "وأكمله يكبر" بلا رفع يد مع رفع رأسه من سجوده للاتباع. رواه الشيخان "ويجلس مفترشا" وسيأتي بيانه للاتباع، رواه الترمذي وقال حسن صحيح، ولأن جلوسه يعقبه حركة، فكان الافتراش فيه أولى; لأنه على هيئة المستوفز وروى البويطي عن الشافعي أنه يجلس على عقبيه ويكون صدور قدميه على الأرض، وتقدم أن هذا نوع من الإقعاء مستحب، والافتراش أفضل منه "واضعا يديه" أي كفيه على فخذيه "قريبا من ركبتيه" بحيث تساوي رءوس أصابعه ركبتيه "وينشر أصابعه" إلى القبلة قياسا على السجود وغيره، ولا يضر انعطاف رءوسها على الركبة كما قاله. الشيخان، وإن أنكره ابن يونس وقال: ينبغي تركه; لأنه يخل بتوجيهها للقبلة، وترك اليدين حواليه على الأرض كإرسالهما في القيام، وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى "قائلا: رب اغفر لي وارحمني واجبرني