First Previous Next Last

التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان، وإلا فسنتان، وكيف قعد جاز، ويسن في الأول الافتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه، ويضع أطراف أصابعه للقبلة، وفي الآخر التورك، وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض، والأصح يفترش المسبوق والساهي
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأول، ويكره تطويلها على الجلوس بين السجدتين ذكره في التتمة، ويؤخذ منه أن الصلاة لا تبطل بتطويلها كما أفتى به شيخي وإن خالفه بعض العصريين له، والأصح أنها فاصلة بين الركعتين لا من الأولى ولا من الثانية، ويسن أن يمد التكبير من الرفع من السجود إلى القيام لا أنه يكبر تكبيرتين. "التاسع والعاشر والحادي عشر" من الأركان "التشهد" سمي بذلك; لأن فيه الشهادتين، فهو من باب تسمية الكل باسم الجزء "وقعوده، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" في آخره والقعود لها على ما سيأتي تفصيله "فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام" فهما "ركنان" أما التشهد فلقول ابن مسعود كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله... إلخ" رواه الدارقطني والبيهقي وقالا: إسناده صحيح، والدلالة منه من وجهين: أحدهما: التعبير بالفرض. والثاني: الأمر به، والمراد فرضه في جلوس آخر الصلاة لما سيأتي. وأما الجلوس له فلأنه محله فيتبعه. وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والجلوس لها فسيأتي الكلام عليهما "وإلا" أي وإن لم يعقبهما سلام "فسنتان" للأخبار الصحيحة، وصرفنا عن وجوبهما خبر الصحيحين "أنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر، ولم يجلس، فلما قضى صلاته كبر، وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم" دل عدم تداركهما على عدم وجوبهما "وكيف قعد" في جلسات الصلاة "جاز، و" لكن "يسن في" قعود التشهد "الأول الافتراش فيجلس على كعب يسراه" بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض كما صرح به في المحرر "وينصب يمناه" أي قدمها "ويضع أطراف أصابعه" منها على الأرض متوجهة "للقبلة، و" يسن "في" التشهد "الآخر" وما معه "التورك وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض" للاتباع كما أخرجه البخاري، والحكمة في المخالفة بين الأخير وغيره من بقية الجلسات أن المصلي مستوفز فيها للحركة بخلافه في الأخير، والحركة عن الافتراش أهون "والأصح"، وفي الروضة الصحيح: "يفترش المسبوق" في التشهد الأخير لإمامه لاستيفازه للقيام "والساهي" في تشهده الأخير إذ لم يرد عدم سجود السهو بأن أراد السجود أو لم يرد شيئا لاحتياجه إلى السجود بعده. أما القسم الأول فظاهر. وأما الثاني فنظر إلى الغالب من السجود مع قيام سببه، أما إذا أراد عدم السجود فيتورك لفقد