First Previous Next Last

والأظهر سنها في الأول، ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح، وتسن في الآخر، وقيل تجب. وأكمل التشهد مشهور،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصلي"  ولم يخرجها شيء عن الوجوب، بخلافها في التشهد الأول لما مر فيه، وأما عدم ذكرها في خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها كانت معلومة له، ولهذا لم يذكر له التشهد والجلوس له والنية والسلام، وإذا وجبت الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وجب القعود لها بالتبعية، ولا يؤخذ وجوب القعود لها من عبارة المصنف، فلو أخر القعود فقال: والقعود لهما كان أولى "والأظهر سنها في الأول" أي الإتيان بها فيه: أي بعده تبعا له; لأنها ذكر يجب في الأخير فيسن في الأول كالتشهد. والثاني لا تسن فيه لبنائه على التخفيف. "ولا تسن" الصلاة "على الآل في" التشهد "الأول على الصحيح" لبنائه على التخفيف. والثاني تسن فيه كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه إذ لا تطويل في قوله وآله أو آل محمد، وكذا اختاره الأذرعي وقال المصنف في التنقيح: إن التفرقة بينهما فيها نظر، فينبغي أن يسنا جميعا أو لا يسنا، ولا يظهر فرق مع ثبوت الجمع بينهما في الأحاديث الصحيحة اهـ. والخلاف كما في الروضة وأصلها مبني على وجوبها في الأخير، فإن لم تجب فيه وهو الراجح كما سيأتي لم تسن في الأول جزما، وسيأتي تعريف الآل في كتاب قسم الصدقات إن شاء الله تعالى، وما رجحه المصنف من أن الخلاف وجهان رجحه في مجموعه، ورجح في الروضة أنه قولان "وتسن في" التشهد "الآخر، وقيل تجب" فيه لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" والأمر يقتضي الوجوب، ويجري الخلاف في الصلاة على إبراهيم صلى الله عليه وسلم كما حكاه في البيان عن صاحب الفروع. "وأكمل التشهد مشهور" ورد فيه أحاديث صحيحة بألفاظ مختلفة، اختار الشافعي رضي الله تعالى عنه منها خبر ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد فكان يقول: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله"1 رواه مسلم على رواية ابن مسعود. وهي "التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" وعلى رواية عمر، وهي "التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله السلام عليك إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" لزيادة المباركات فيه ولموافقة قوله تعالى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور:61] ولتأخره عن تشهد ابن مسعود. قال المصنف: وكلها مجزئة يتأدى بها الكمال، وأصحها خبر ابن مسعود ثم خبر ابن عباس وعلل 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه مسلم 1/305 في الصلاة 56/405 وأخرجه أبو داود 1/258 في الصلاة 980 والترمذي 5/335 في التفسير 222 والنسائي 3/45 في الصلاة، وابن خزيمة 1/352 في الصلاة 711 والدارقطني 1/354-355 في الصلاة 2 والحاكم في المستدرك 1/68 في الصلاة.