First Previous Next Last

وأقله: التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وقيل يحذف وبركاته والصالحين،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بما ذكر: أي: فالاختيار من حيث الأفضلية "وأقله: التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله". قال في المجموع: لورود إسقاط المباركات، وما يليها في بعض الروايات، واعترض بأن إسقاط المباركات صحيح ثبت في الصحيحين. وأما الصلوات، والطيبات فلم يرد إسقاطهما في شيء من التشهدات التي ذكرها، وصرح الرافعي بأن حذفهما لم يرد، وعلل الجواز بكونهما تابعين للتحيات، وجعل الضابط في جواز الحذف إما الإسقاط في رواية، وإما التبعية، وقد يجاب بأنها قد تكون سقطت في غير الروايات التي ذكرها، وبأن الرافعي ناف والمصنف مثبت، والمثبت مقدم على النافي، وتعريف السلام أفضل كما قال المصنف من تنكيره لكثرته في الأخبار، وكلام الشافعي، ولزيادته وموافقته التحلل، وصحح الرافعي أنهما سواء. وقيل تنكيره أفضل ولا يسن في أول التشهد بسم الله وبالله على الأصح، والحديث فيه ضعيف. والتحيات جمع تحية: وهي ما يحيا بها من سلام وغيره، وقيل: الملك وقيل: العظمة، وقيل: السلامة من الآفات وجميع وجوه النقص، والقصد بذلك الثناء على الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق، وإنما جمعت; لأن كل واحد من الملوك كان له تحية معروفة يحيا بها، ومعنى المباركات الناميات، والصلوات الصلوات الخمس، وقيل: كل الصلوات، والطيبات الأعمال الصالحة، وقيل: الثناء على الله تعالى. وقيل ما طاب من الكلام. والسلام قيل: معناه اسم السلام أي: اسم الله عليك، وقيل: معناه سلم الله عليك، ومن سلم الله عليه سلم. وعلينا: أي: الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة وغيرهم، والعباد جمع عبد، والصالحين جمع صالح، وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده، والرسول هو الذي يبلغ خبر من أرسله.
تنبيه: قضية كلام المصنف عدم اشتراط ترتيب التشهد; لأنه ذكره بغير حرف عطف، وهو الأصح، لكن محله ما لم يغير ترك الترتيب المعنى، فإن غيره لم يصح قطعا، وتبطل صلاته إن تعمد كما في المجموع، وقضيته أيضا عدم اشتراط الموالاة، ولكن الراجح وجوبها كما في التتمة، وقال ابن الرفعة: إنه قياس ما مر في قراءة الفاتحة "وقيل: يحذف وبركاته" للغنى عنه برحمة الله. وقيل: يحذف "والصالحين" للغنى عنه بإضافة العباد إلى الله تعالى لانصرافه إلى الصالحين كما في قوله تعالى: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان:6] واعترض البلقيني على المصنف بأن ما صححه هنا في أقل التشهد من لفظة وبركاته مخالف لقوله: إنه لو تشهد بتشهد ابن مسعود أو غيره جاز فإنه ليس في تشهد عمر وبركاته، وأجيب عنه بأن المراد به أنه لو تشهد بتشهد عمر بكماله أجزأه، فأما كونه يحذف بعض تشهد عمر اعتمادا على أنه ليس في