First Previous Next Last

الثاني عشر: السلام وأقله السلام عليكم، والأصح جواز سلام عليكم، قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه، والله أعلم. وأنه لا تجب نية الخروج وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأثور. أما غير المأثور بأن اخترع دعاء أو ذكرا بالعجمية في الصلاة فلا يجوز كما نقله الرافعي عن لإمام تصريحا في الأولى، واقتصر عليها في الروضة وإشعارا في الثانية، وتبطل به صلاته. "الثاني عشر" من الأركان "السلام" لخبر مسلم "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" قال الحاكم صحيح على شرط مسلم. قال القفال الكبير: والمعنى في السلام أن المصلي كان مشغولا عن الناس وقد أقبل عليهم "وأقله السلام عليكم" مرة، فلا يجزئ السلام عليهم ولا تبطل به صلاته; لأنه دعاء لغائب، ولا عليك، ولا عليكما، ولا سلامي عليكم، ولا سلام الله عليكم، فإن تعمد ذلك مع علمه بالتحريم بطلت صلاته، ويجزئ عليكم السلام مع الكراهة كما نقله في المجموع عن النص "والأصح جواز سلام عليكم" بالتنوين كما في التشهد; لأن التنوين يقوم مقام الألف واللام "قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم"; لأنه لم ينقل; لأن الأحاديث قد صحت بأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: "السلام عليكم" ولم ينقل عنه خلافه، بخلاف سلام التشهد فإنه ورد فيه التعريف والتنكير، فإن قيل عليكم السلام لم يرد وقلتم فيه بالإجزاء، أجيب بأن الصيغة الواردة فيه ولكنها مقلوبة ولذا كره. "و" الأصح "أنه لا تجب نية الخروج" من الصلاة قياسا على سائر العبادات، ولأن النية السابقة منسحبة على جميع الصلاة، ولكن تسن خروجا من الخلاف، والثاني تجب مع السلام ليكون الخروج كالدخول بنية، وعلى هذا يجب قرنها بالتسليمة. الأولى، فإن قدمها عليها أو أخرها عنها عامدا بطلت صلاته، واستثنى الإمام على الأول ما إذا سلم المتطوع في أثناء صلاته قصدا، فإن قصد التحلل يفيد الاقتصار على بعض ما نوى، وإن سلم عمدا ولم يقصد التحلل كان كلاما عمدا مبطلا، وحينئذ فلا بد من قصد التحلل في حق المتنفل الذي يريد الاقتصار على بعض ما نواه، والفرق بينه وبين قصد التحلل في آخر الصلاة أن المتنفل المسلم في أثناء صلاته يأتي بما لم تشتمل عليه نية عقده فلا بد من قصده. "وأكمله: السلام عليكم ورحمة الله"; لأنه المأثور، ولا تسن زيادة وبركاته كما صححه في المجموع وصوبه "مرتين" إلا أن يعرض له عقب الأولى ما ينافي صلاته فيجب الاقتصار على الأولى، وذلك كأن خرج وقت الجمعة بعد الأولى أو انقضت مدة المسح أو شك فيها أو تخرق الخف أو نوى القاصر الإقامة أو انكشفت عورته أو سقط عليه نجس لا يعفى عنه أو تبين له خطؤه في الاجتهاد، أو عتقت أمة مكشوفة الرأس ونحوه، أو وجد العاري سترة ذكره في الخادم. ويسن إذا أتى بهما أن يفصل بينهما كما صرح به الغزالي في