First Previous Next Last

يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن، وفي الثانية الأيسر ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن، وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه. الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإحياء، وأن تكون الأولى "يمينا و" الأخرى "شمالا" للاتباع رواه ابن حبان وغيره "ملتفتا في" التسليمة "الأولى حتى يرى خده الأيمن" فقط لا خداه "وفي" التسليمة "الثانية" حتى يرى خده "الأيسر" كذلك، فيبتدئ السلام مستقبل القبلة ثم يلتفت، ويتم سلامه بتمام التفاته لما في مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص قال: "كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده"، وفي رواية الدارقطني "كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده، وعن يساره حتى يرى بياض خده" "ناويا السلام" بمرة اليمين الأولى "على من عن يمينه، و" بمرة اليسار على من عن "يساره" وبأيتهما شاء على محاذيه، وإن لم يفهم من عبارته قياسا على ما سيأتي "من ملائكة و" مؤمني "إنس وجن" إماما كان أو مأموما، وأما المنفرد فينوي بالمرتين على الملائكة كما في الروضة وأصلها وعلى مؤمني الإنس والجن كما يؤخذ مما مر "وينوي الإمام" زيادة على ما مر "السلام على المقتدين" من عن يمينه بالمرة الأولى، ومن عن يساره بالثانية، وعلى من خلفه بأيتهما شاء "وهم" أي: المقتدون ينوون "الرد عليه" وعلى من سلم عليهم من المأمومين فينويه من عن يمين المسلم من إمام ومأموم بالتسليمة الثانية، ومن على يساره بالأولى وعلى من خلفه وأمامه بأيتهما شاء، والأولى أولى; لأنه قد اختلف الترجيح في الثانية هل هي من الصلاة أو لا فصححا في الجمعة أنها ليست من الصلاة، وصححا في آخر صلاة الجماعة أنها منها، والمعتمد الأول، فإن قيل: كيف ينوي من على يسار الإمام الرد عليه بالأولى; لأن الرد إنما يكون بعد السلام، والإمام إنما ينوي السلام على من عن يساره بالثانية، فكيف يرد عليه قبل أن يسلم؟. أجيب أن هذا مبني على أن المأموم إنما يسلم الأولى بعد فراغ الإمام من التسليمتين كما سيأتي. والأصل في ذلك حديث علي رضي الله تعالى عنه "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن معهم من المسلمين والمؤمنين" رواه الترمذي وحسنه. وحديث سمرة "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام، وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض" رواه أبو داود وغيره، فإن قيل: قولهم: ينوي السلام على المقتدين لا معنى للنية فإن الخطاب كاف في الصرف إليهم فلا معنى للنية، والصريح لا يحتاج إلى نية كما لا يحتاج المسلم خارج الصلاة إذا سلم على قوم إلى نية في أداء السنة. أجيب بأنه لما عارض ذلك تحلل الصلاة احتاج إلى نية بخلافه خارجها. "الثالث عشر" من الأركان "ترتيب الأركان كما ذكرنا" في عدها المشتمل على قرن النية بالتكبير، وجعلهما مع القراءة في القيام، وجعل التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القعود فالترتيب عند من أطلقه مرادا فيما عدا ذلك، ومنه الصلاة على النبي فإنها بعد التشهد كما