First Previous Next Last

وأن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه، وتطويل قراءة الأولى على الثانية في الأصح، والذكر بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"1، وفيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها "إن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة " وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا "من لم يسأل الله يغضب عليه"2 ويبالغ المنفرد في الدعاء، ومأثور الدعاء أفضل، ومنه "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، أوله وآخره، سره وعلانيته" رواه مسلم3 "و" يسن "أن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه"; لأنه أشبه بالتواضع، وأعون للمصلي، ولثبوته في الصحيح عن فعله صلى الله عليه وسلم وكيفية الاعتماد أن يجعل بطن راحتيه، وبطون أصابعه على الأرض وسواء فيه القوي والضعيف. وأما الحديث الذي في الوسيط عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الصلاة وضع يده بالأرض كما يضع العاجن" فليس بصحيح وإن صح حمل على ذلك، ويكون المراد بالعاجن الشيخ الكبير لا عاجن العجين كما قيل: [الطويل]

فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا

وشر خصال المرء كنت وعاجن

"و" يسن "تطويل قراءة" الركعة "الأولى على الثانية في الأصح" للاتباع في الظهر والعصر رواه الشيخان، وفي الصبح، رواه مسلم. ويقاس غير ذلك عليه، وكذا يطول الثالثة على الرابعة إذا قرأ السورة فيهما كالأولى مع الثانية. والثاني أنهما سواء، ورجحه الرافعي ونقله في زيادة الروضة عن الجمهور ونص عليه في الأم، وحملوا الحديث على أنه صلى الله عليه وسلم أحس بداخل، ومحل الخلاف فيما لا نص فيه ولا مصلحة في خلافه. أما ما فيه نص بتطويل الأولى كصلاة الكسوف والقراءة بالسجدة وهل أتى في صبح الجمعة أو بتطويل الثاني كسبح وهل أتاك في صلاة الجمعة أو العيد فيتبع أو المصلحة في خلافه كصلاة ذات الرقاع للإمام فيسن له أن يخفف في الأولى، ويطيل الثانية حتى تأتي الفرقة الثانية، ويسن للطائفتين التخفيف في الثانية لئلا يطول في الانتظار ويطيل الثانية في مسألة الزحام ليلحقه منتظر السجود. "و" يسن "الذكر" والدعاء "بعدها" أي: الصلاة ثبت ذلك في الصحيحين بأنواع من الأذكار والأدعية، فمن ذلك حديث ثوبان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا، وقال: "اللهم أنت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه أحمد 5/277 وابن ماجه 1/35 90 والطحاوي في مشكل الأثار 4/169 والهيثمي ص268 موارد 1090 والحاكم 1/493.
2 أخرجه الترمذي 3373 والبخاري في الأدب المفرد 658.
3 أخرجه مسلم 1/350 216/483.