.................................................
النبي صلى الله عليه وسلم بعده حتى تكاملت صلاتها وتبعها النووي وقال مغلطاي في شرح البخاري: ذهب بعضهم إلى أن الفاء هنا بمعنى الواو لأنه صلى الله عليه وسلم إذا ائتم بجبريل يجب أن يكون مصليا معه وإذا حملت الفاء على حقيقتها وجب أن يكون مصليا بعده وهذا ضعيف والفاء على بابها للتعقيب بمعنى أن جبريل كلما فعل جزءا من الصلاة فعله النبي صلى الله عليه وسلم وقال القرطبي: ليس فيما ذكره عروة حجة على عمر إذ لم يعين له الأوقات وأجاب الحافظ بن حجر بأن في رواية مالك اختصارا وقد ورد بيانها من طريق غيره فأخرج الدارقطني والطبراني في الكبير وابن عبد البر في التمهيد من طريق أيوب بن عقبة: وقد اختلف فيه والأكثرون على تضعيفه عن أبي بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ أمير المدينة في زمن الحجاج والوليد بن عبد الملك كلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين دلكت الشمس فقال: يا محمد صل الظهر فصلى ثم جاء حين كان ظل كل شيء مثله فقال: يا محمد صل العصر فصلى ثم جاءه حين غربت الشمس فقال: يا محمد صل المغرب فصلى ثم جاءه حين غاب الشفق فقال: يا محمد صلي العشاء فصلى ثم جاءه حين انشق الفجر فقال يا محمد صل الصبح فصلى ثم جاءه الغد حين كان ظل كل شيء مثله فقال: يا محمد صل الظهر فصلى ثم أتاه حين كان ظل كل شيء مثليه فقال: يا محمد صل العصر فصلى ثم أتاه حين غربت الشمس فقال: يا محمد صل المغرب فصلى ثم أتاه حين ذهب ساعة من الليل فقال: يا محمد صل العشاء فصلى ثم أتاه حين اضاء الفجر وأسفر فقال: يا محمد صل الصبح فصلى ثم قال: ما بين هذين وقت يعني أمس واليوم. قال عمر لعروة: أجبريل أتاه؟ قال: نعم وأخرج أبو داود من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي أن ابن شهاب أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا فقال له عروة بن الزبير أم إن جبريل قد أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بوقت الصلاة فقال له عمر: أعلم ما تقول فقال عروة سمعت بشير بن ابي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نزل جبريل عليه السلام فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه" حسب بأصابعه خمس صلوات فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن يدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ويصلي العشاء حين يسود الأفق وربما أخرها حتى يجتمع الناس وصلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الذي صلى فيه ولم يفسروه وكذلك أيضا رواه هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه إلا أن حبيبا لم يذكر بشيرا انتهى. وفي الحديث أيضا اختصار ثان فإنه لم يذكر صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم الخمس إلا مرة واحدة وقد ورد من طريق أنه صلى به الخمس مرتين في يومين فأخرج ابن أبي ذؤيب في موطآت عن ابن شهاب أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبي مسعود الأنصاري فقال: ألم تعلم أن جبريل نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فصلى وصلى وصلى وصلى ثم صلى ثم صلى ثم صلى ثم صلى ثم صلى ثم قال: هكذا أمرت وقد ثبت أيضا صلاته به مرتين من حديث ابن.