First Previous Next Last

2 - قال عروة: ولقد حدثتني عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
عباس أخرجه أبو داود والترمذي وجابر بن عبد الله أخرجه الترمذي والنسائي والدارقطني وابن عبد البر في التمهيد وأبي سعيد الخدري أخرجه أحمد والطبراني في الكبير وابن عبد البر وأبي هريرة أخرجه البزار في مسند وابن عمر أخرجه الدارقطني واستدل بعضهم بهذا الحديث على جواز الإئتمام بمن يأتم بغيره قال الحافظ ابن حجر: ويجاب عنه بما يجاب به عن قصة أبي بكر في صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة الناس خلفه فإنه محمول على أنه كان مبلغا فقط قلت: هو في قصة أبي بكر واضح وأما هنا ففيه نظر لأنه يقتضي أن يكون الناس اقتدوا بجبريل لا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف الظاهر والمعهود مع ما في رواية نافع بن جبير السابقة من التصريح بخلافه والأولى أن يجاب بأن ذلك كان خاصا بهذه الواقعة لأنها كانت للبيان المعلق عليه الوجوب ثم قال: "بهذا أمرت" روي بفتح التاء قال مغلطاي: وهو الأقوى أي إن الذي أمرت به من الصلاة البارحة مجملا هذا تفسيره اليوم مفصلا وبضمها قال ابن العربي: نزل جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا مكلفا بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم لا بأصل الصلاة "فقال عمر لعروة: اعلم ما تحدث به يا عروة" في رواية عند الشافعي من طريق سفيان عن الزهري فقال: اتق الله يا عروة وانظر ما تقول: قال الرافعي في شرح المسند: لا يحمل مثله على الإبهام ولكن المقصود الاحتياط والاستثبات ليتذكر الراوي ويتجنب ما عساه يعرض من نسيان وغلط أو إن قال النووي: هو بفتح الواو وكسر الهمزة وقال السفافسي: هي ألف الاستفهام دخلت على الواو فكان ذلك تقديرا. وقال صاحب مطالع الأنوار: ضبطنا أن هنا بالفتح والكسر معا والكسر أوجه لأنه استفهام مستأنف عن الحديث إلا أنه جاء بالواو ليرد الكلام على كلام عروة لأنها من حروف الرد ويجوز الفتح على تقدير أو علمت أو حدثت أن جبريل وقت الصلاة في رواية الليث عند البخاري فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نزل جبريل فذكر الحديث فصرح بسماعه من بشير وبسماع بشير من أبيه وبالرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزاد عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري قال: فما زال عمر يعتلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا وعند ابن عبد البر في التمهيد من طريق حبيب بن أبي مرزوق عن عروة فقال عمر بن عبد العزيز: انظر يا عروة ما تقول إن جبريل هو الذي وقت مواقيت الصلاة قال: كذلك حدثني أبو مسعود فبحث عمر عن ذلك حتى وجد ثبته فما زال عم ر عنده علامات الساعات ينظر فيها حتى قبض. قال ابن عبد البر: فإن قيل إن جهل مواقيت الصلاة لا يسع أحدا فكيف جاز ذلك على عمر بن عبد العزيز قيل: ليس في جهله بالسبب الموجب لعلم المواقيت ما يدل على جهله بالمواقيت وقد يكون ذلك عنده عملا واتفاقا وأخذا عن علماء عصره ولا يعرف أصل ذلك كيف كان أبنزول من جبريل بها على النبي صلى الله عليه وسلم أو بما سنه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كما سن غير ما شيء وفرضه في الصلاة والزكاة والحج.
2/2 - كان يصلي العصر في الصحاح العصران الغداة والعشي ومنه سميت صلاة العصر وفي النهاية العصر أن صلاة الفجر وصلاة العصر سميا العصرين لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار وأخرج الدارقطني في سننه عن أبي قلابة قال: إنما سميت العصر لأنها تعصر وأخرج أيضا عن شبرمة قال قال محمد بن الحنفية: إنما سميت العصر لتعصر وأخرج أيضا من طريق مصعب بن محمد عن رجل قال: أخر.