عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس.
5 - وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
بن حبيب في شرح الموطأ: المرط كساء صوف رقيق خفيف مربع كان النساء في ذلك الزمان يأتزرن به ويلتففن وقال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات عند قول امرئ القيس:
| فقمت بها أمشي تجر وراءنا |
على أثرينا أذيال مرط مرحل |
المرط إزار خز معلم ما يعرفن قال الداودي: أي ما ما يعرفن أهن نساء أم رجال وقال غيره: يحتمل أنه لا يعرف أعيانهن وإن عرفن أنهن نساء وإن كن متكشفات الوجوه كذا حكاه القاضي عياض وحكاه النووي فخفف الجملة الأخيرة ثم قال: وهذا ضعيف لأن المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة انتهى ومع تتمة الكلام بهذه الجملة لا يتأتى هذا الاعتراض وقال الباجي: هذا يدل على انهن كن سافرات إذ لو كن متنقبات لكان المانع من معرفتهن تغطية الوجه لا الناس وقال بعضهم: المعرفة إنما تتعلق بالأعيان ولو أريد ما قاله الداودي لعبر بنفي العلم من هي ابتدائية أو تعليلية الغلس قال الرافعي: هو ظلمة آخر الليل وقيل: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل انتهى والأول هو المجزوم به في الصحاح وأنشد عليه قول الأخطل:
| كذبتك عينك أم رأيت بواسط |
غلس الظلام من الرباب خيالا |
وقال في النهاي: الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح وقال القاضي عياض: الغلس بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر قاله الأزهري والخطابي قال الخطابي: والغبش بالباء والشين المعجمة قيل: الغبس بالسين المهملة وبعده الغلس باللام وهي كلها في آخر الليل ويكون الغبش أول الليل.
فوائد الأول قد يعارض هذا الحديث ما أخرجه الشيخان عن أبي برزة أنه صلى الله عليه وسلم كان ينصرف صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وقال القاضي عياض: في الجواب عنه: لعل هذا مع التأمل له أوفى حال دون حال وذاك في نساء مغطاة الرؤوس بعيدات عن الرجال.
الثانية قد يعارضه أيضا ما أخرجه الأربعة وصححه الترمذي عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أسفروا بالفجر فهو أعظم للأجر" وقال الرافعي في الجواب عنه: قد حمله حاملون على الليالي المقمرة فان الصبح لا يتبين فيها فأمر بالاحتياط قوال الترمذي في جامعه عقب روايته الحديث قال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الأسفار أن يصح الفجر فلا يشك فيه ولم يروا أن معنى الأسفار تأخير الصلاة.
الثالثة أخرج بن ماجة عن مغيث بن سمى قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس فلما سلمت أقبلت على بن عمر فقلت ما هذه الصلاة قال: هذه كانت صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما طعن عمر أسفر بها عثمان.
5/5 - وعن بسر بن سعيد بضم الباء الموحدة وسين مهملة ساكنة وعن الأعرج زاد سعيد بن منصور وابن عبد البر من طريق حفص بن ميسرة الصفاني عن زيد بن أسلم وعن أبي صالح كلهم يحدثونه أي زيد بن أسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس زاد البيهقي من طريق الداودي عن زيد بن أسلم بسنده المذكور وركعة بعد ما تطلع الشمس ومن طريق أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن.