First Previous Next Last

الحنفي الماضي أبوه وجده مع زيادة في بنسبة وبنوه أحمد وإبراهيم وعلي ولد في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة عشر وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النووي والكنز وأصول الشاسي وألفية ابن مالك وعرض على الجمال الكازروني وغيره بل قرأ الأربعين بتمامها في مجلس واحد على ابن الجزري في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين بالحرم النبوي وسمع على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين في البخاري واشتغل على أبيه وعمه ومما قرأه على أبيه البخاري في سنة سبع وأربعين وحضر دروس ابن الهمام حين مجاورته في المدينة وسمع على المحب الأقصرائي الشفا في رمضان سنة إحدى وخمسين بالروضة وقبل ذلك سمع على الزين أبي بكر المراغي في سنة خمس عشرة ثم على ولده الشرف أبي الفتح في سنة أربع وثلاثين المسلسلة بل قرأ عليه فيها الشمائل النبوية للترمذي ووصفه: بالفقيه الفاضل الأصيل ووالده: بالفقيه العالم ودخل مصر غير مرة منها في سنة خمس وثلاثين وأخذ عن شيخنا بعض تصنيفه الخصال المكفرة وغيرها وكذا دخل في التي يليها وسمع بها على حافظها البرهان التيسير من شرحه على البخاري وأجاز له والشام وجزيرة ابن عمر وحال ولما قام الأمين الأقصرائي بتحريك طوغان الشيخ له سنة إحدى وستين وثمانمائة في أحداث إمام الحنفية بالمدينة كان هو المقرر في الإمامة شركة لمحمد بن علي بن محمد بن علي الزرندي ولكن لم يباشرها إلا صاحب الترجمة ثم أنه استقل بها حتى مات واستمرت في ذريته وقد جمع جزءا بليغا نظما ونثرا في سرقة قناديل المدينة في سنة ستين وثمانمائة سماه عجائب القرن في من تهجم على قناديل الحجرة مات في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة عن ستين سنة لاتفاق ليلة مولده ووفاته وشهرهما ومن نظمه:
أمل يطول وفي آجالنا قصر والدهر ينكي وفي الأيام معتبر
والنفس في غفلة عما يراد بها والقلب من قسوة كأنه حجر
وقوله:
أضام دار في العالمين بذمه حقير وحاشى أن يضام له جار
فيا مصطفى يا ابن الذبيحين عاره إليك منيع الجار من معشر جار
وقوله:
عرفتك يا دنيا فلا تتزيني من فلست بمغرور بعاجلك الدني
أبى الله إلا أن أراك خسيسة فإن شئت تذهد لي وإن شئت هوني
سرورك حزن والعطا تسلبينه سريعا وهذا إن تأملت يكفني