First Previous Next Last

واشتغل عند الكمال جعفر البلقيني والولي بن قطب ونور الدين بن عميرة وغيرهم يسيرا وناب في القضاء بالدماير وديسط وبساط من أعمال المحلة عن قاضيها وكان ذلك سبب رئاسته فإن الأشرف برسباي حين كان أحد المقدمين في الأيام المؤيدية نزل لما استقر في كشف الجسور بالغربية المحلة على عادة الكشاف الجفل منه أهل ديسط وعدوا إلى شارمساح فانزعج ذلك خوفا من المؤيد سيما وهو كان يكرهه فقام الولي في استرجاع أهل البلد بسياسة وبالغ مع ذلك في إكرامه والوقوف في خدمته فرعى له ذلك فلما استقر في السلطنة كان حينئذ مجاورا بمكة فأمر أمير الحاج باستصحابه معه فقدم بمفرده وأرسل بعياله ألى المحلة فأكرمه غاية الإكرام بل وجهز سرا من أحضر عياله بغير علمه واشترى له منزلا في السبع قاعات وزاد في رفعته ونادمه فرغب في حسن محاضرته وخفة روحه ولطف مداعبته هذا مع إفراط سمنه وعز ترقيقه على الزين عبد الباسط قبل اختياره فلما خبره حسن موقعه عنه فزاد أيضا في تقريبه فتكاملت حينئذ سعادته وأثرى جدا وصار أحد الأعيان وازدحم الناس على بابه وأضيف إليه قضاء سمنود وأعمالها وطوخ ومنية غزال والنحرارية استقر فيها عن ابن الشيخ يحيى وقطيا عن الشهاب بن مكنون ودمياط ثم استقر فيها عرضه الكمال بن البارزي ونظر دار الدرب عن الشرف بن نصر الله وغير ذلك من الحمايات والمستأجرات وعرضت عليه الحبسة بل وكتابة السر فيما بلغني فأبى ورام بعد سنين التنقل مما هو فيه فسعى بعد موت الأشرف لذلك مراعاة لخاطرة وإلا فهو لم يكن يسمح لفراقه مع كونه عز على الخدام وقالوا: إن العادة لم تجر في ولاية المشيخة لفحل وسافر في سنة تسع وثلاثين ثم أضيف إليه نظر حرم مكة عوضا عن سودون المحمدي واستمر يتردد بين الحرمين إلى أن استقر الظاهر جقمق فأمر بإحضاره فحضر وتكلف له ولحاشيته أموالا جمة فله فيما قيل خمسة عشر ألف دينار وأزيد من نصف لمن عداه وآل أمره أن رضي عنه ونادمه وأعطاه إقطاعا باعه بسته آلاف دينار وتقدم عنده أيضا إلى أن مات بالطاعون في يوم الجمعة سابع عشر صفر سنة ثلاث وخمسين ودفن بتربة ابن عبود من القرافة وكان خيرا فكه المحاضرة لطيف العشرة مع مزيد سمنة بحيث لم يكن يحمله الأجياد الخيل تام العقل يرجع الى الدين وعفة عن المنكرات وإمساك لا بحاله في اليسار رحمه الله وعفا عنه وله ذكر في ترجمة جوهر القيقباني من أنباء شيخنا - رحمه الله.
4080 - محمد بن قاسم بن علي: المكي الواعظ الشافعي أكثر المجاورة بالمدينة وقرأ فيها البخاري بالروضة.
4081 - محمد بن قاسم بن محمد بن عبد العزيز: أبو عبد الله القرشي