المراسيل من رواية مقاتل بن حيان مرفوعا إن جاء رجل فلم يجد أحدا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه فما أعظم أجر المختلج1.
وفي الباب عن بن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد واهي ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الآتي وقد تمت الصفوف بأن يجذب إليه رجلا يقيمه إلى جنبه2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= قال الزيلعي في "نصب الراية" "2/38": ورواه البزار في مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد فإن عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدث إلا بهذا الحديث، وليس معروفاً بالعدالة فلا يحتج بحديثه، وأما حديث حصين فإن حصينا لم يكن بالحافظ فلا يحتج بحديثه في حكم، وأما حديث يزيد بن زياد فلا نعلم أحداً من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا يحتج بحديثه، وقد روي عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة. ا?.
والحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق "2/59"، رقم "2482"، وابن الجارود "319"، عن عبد الرحمن بن بشر عنه، قال ثنا الثوري عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة به.
قال الزيلعي في "نصب الراية" "2/38" قال البيهقي في "المعرفة": ونما لم يخرجاه صاحبا الصحيح لما وقع في إسناده من الاختلاف. وقد رجح الأئمة بعض هذه الأسانيد عن بعضها.
فرجح الترمذي "1/445- 446" طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة.
وانظر كتاب العلل "ص 67" رقم "95".
وخالفه أبو حاتم فرجح طريق عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة.
وقال: عمرو بن مرة أحفظ. كما في "العلل" لابنه "1/100" ومنهم من ضعف هذه الطرق كلها كالبزار في مسنده، كما تقدم، وذكره الزيلعي "2/38" وللشيخ أحمد شاكر في "تعليقه على الترمذي" "1/450- 451": رأي آخر فقال رحمه الله: والراجح الصحيح، أن هذه الروايات يؤيد بعضها بعضا، ولا يضرب بعضها ببعض، كلها أسانيد صحاح، رواتها ثقات... والظاهر -عندي- أن هلال بن يساف سمعه من عمرو بن راشد، عن وابصة، ثم لقي وابصة بحضور زياد بن أبي الجعد، وأن زياد حدثه به، والشيخ يسمع فصار يرويه في بعض أحيانه عن عمرو بن راشد، وفي بعضها عن زياد، عن وابصة، إذ هو الذي حدثه به، وبعضها عن وابصة، إذ سمع الشيخ حين التحديث، وفي بعضها يحكي ما حصل من تحديث زياد بحضرة وابصة، وكل صحيح، وكل ثابت.
وللحديث طريق آخر عن وابصة:
قال ابن أبي حاتم في "العلل" "1/104" رقم "281": سألت أبي عن حديث رواه عمر بن علي بن أشعث بن سواد، عن بكير بن الأخنس، عن حنش بن المعتمر، عن وابصة بن معبد... فذكر الحديث، ثم قال: قال أبي: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث، قال أبو محمد: يعني أنه ضعيف الحديث، وهو أشعث بن سوار، قال أبو محمد: قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال لا أبعده ا?.
وقع في نسخة العلل: بكير بن الأخفش، وهو خطأ والصواب الأخنس، ووقع أيضا خفش بن المعتمر وصوابه حنش.
1 أخرجه أبو داود في المراسيل "83".
وأخرجه البيهقي "3/105" كتاب الصلاة، باب كراهية الوقوف خلف الصف وحده.
2 أخرجه البزار "1/250"، رقم "516"، من طريق النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في "المجمع" "2/99"، وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه.