صلاتي قال بن عمر ليس ذاك إليك إنما ذلك إلى الله1 قال البيهقي فهذا يدل على أن ما رواه عنه سليمان محمول على ما إذا صليت في جماعة2.
قوله ولو صلى في جماعة ثم أدرك أخرى أعادها معهم على الأصح كما لو كان منفردا لإطلاق الخبر قلت يشير إلى حديث يزيد بن الأسود السابق وقد ورد ما هو نص في إعادتها في جماعة لمن صلى جماعة على وجه مخصوص وذلك في حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فدخل رجل فقام يصلي الظهر فقال "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه"3 رواه الترمذي وابن حبان والحاكم والبيهقي.
قوله والجديد أن الفرض هي الأولى لما سبق من الحديث قلت يعني حديث يزيد بن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه مالك في "موطأه" ""1/133" كتاب صلاة الجماعة: باب إعادة الصلاة مع الإمام، حديث "9"، والبيهقي "2/302" كتاب الصلاة: باب من قال ذلك إلى الله عز وجل يحتسب له بأيتهما شاء عن فريضة.
وفي المعرفة "2/134- 135" كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الصلاة مع الإمام، حديث "1071".
2 ينظر السنن "2/ 303".
3 أخرجه أحمد "3/64"، وأبو داود "1/157" كتاب الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين، حديث "574"، والترمذي "427- 429" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد صلى فيه مرة، حديث "220"، والدارمي "1/318" كتاب الصلاة، باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة، وابن الجارود "330"، وابن حبان "6/157-158" كتاب الصلاة، باب: إعادة الصلاة، حديث "2397-2398"، والحاكم "1/209"، وأبو يعلى "2/321" حديث "1057"، والبيهقي "3/69" كتاب الصلاة، باب: الجماعة ي مسجد قد صلى فيه إذا لم يكن فيها تفرق الكلمة، كلهم من طرق عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- فذكره.
قال الترمذي: حديث حسن، وقال: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم من التابعين.
قالوا: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق.
وقال آخرون من أهل العلم يصلون فرادى وبه يقول سفيان وابن المبارك، ومالك والشافعي: يختارون الصلاة فرادى.
قال الحاكم: "هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. سليمان بن الأسود هو ابن سحيم، قد احتج مسلم به وبابن المتوكل، وهذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين" ووافقه الذهبي.
قلت: ليس ابن سحيم كما قالا: بل هو الأسود الناجي وهو ليس من رجال مسلم ولم يرو له أبو داود والترمذي إلا هذا الحديث.
قال إسماعيل بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال محمد بن سعد: كان نازلا في بني ناجية، لا ندري كان من أنفسهم أو مولى لهم، وكانت عنده أحاديث وذكره ابن حبان في الثقات.
ينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" "12/109-110".