على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال: سمع اللّه لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد، بيّن كفيه، انتهى.
وأما حديث البراء، فرواه أحمد1. وإسحاق بن راهويه في مسنديهما. والدارقطني في سننه، والطحاوي في شرح الآثار كلهم من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا صلى رفع يديه حتى تكون إبهاماه حذا أذنيه، انتهى. زاد الدارقطني فيه: ثم لم يعد، وفيه كلام سيأتي في رفع اليدين.
وأما حديث أنس، فرواه الحاكم في المستدرك. والدارقطني، ثم البيهقي في سننهما2 من حديث العلاء بن إسماعيل العطار ثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس، قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كبّر فحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه، وانحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه، انتهى. قال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، ولم يخرجاه، انتهى. وقال الدارقطني: تفرد به العلاء بن إسماعيل عن حفص بهذا الإسناد، ثم أخرجه عن محمد بن الصلت3 ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا افتتح الصلاة كبر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه، ثم يقول: سبحانك اللّهم وبحمدك. إلى آخرها، وقال: إسناده كلهم ثقات، وسيأتي قريباً، قوله: وقال مالك: لا يجوز إلا بقوله: اللّه أكبر يعني تكبيرة الافتتاح لأنه هو المعقول، قلت: فيه أحاديث: منها ما رواه الترمذي في جامعه حدثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً، ورفع يديه، ثم قال: اللّه أكبر، انتهى. وطوله في باب وصف الصلاة4، فرواه بالإِسناد المذكور، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً، ورفع يديه حتى يحاذي منكبيه، ثم قال: اللّه أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه، ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع اللّه لمن حمده، ورفع يديه، واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلاً،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في المسند ص 303 - ج 4، والدارقطني:ص 110، والطحاوي: ص 115،وص 132.
2 ص 326 - ج 1، والدارقطني: ص 132 في باب ذكر الركوع والسجود، وأخرجه البيهقي في باب وضع اليدين قبل الركبتين ص 99 - ج 2.
3 الظاهر منه أن الدارقطني أخرج حديث محمد بن الصلت بعد حديث العلاء، وليس كذلك، بل حديث محمد بن الصلت ذكره الدارقطني: ص 113 في باب دعاء الاستفتاح.
4 الترمذي في باب ما جاء في وصف الصلاة ص 40، مع بعض الاختصار، وشيء من المغايرة في الألفاظ، وابن ماجه في باب رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع ص 63، وفي باب افتتاح الصلاة ص 58 أيضاً، وقال الحافظ في الفتح ص 180 - ج 2: أخرجه ابن ماجه، وصححه ابن خزيمة. وابن حبان، اهـ.