First Previous Next Last

ثم يهوي إلى الأرض ساجداً، ثم قال: اللّه أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى، وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم هوى ساجداً، ثم قال: اللّه أكبر، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عضو في موضعه، ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه، حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، ثم ذكر أنه يقعد متوركاً، ثم يسلم، انتهى. وقال: حديث حسن صحيح، وينظر لفظ البخاري، فإن ابن الجوزي عزاه في التحقيق إليه بهذا اللفظ1.
حديث آخر، روى الطبراني في معجمه2 حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج ثنا حماد حدثني إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع أن رجلاً دخل المسجد فصلى، فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم، فقال له: "وعليك السلام ارجع فصل، فإنك لم تصل"، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أُحسن غير هذا، فعلمني، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "إنه لا يتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: اللّه أكبر، ويحمد اللّه عز وجل ويثني عليه، ويقرأ بما شاء من القرآن، ثم يكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع اللّه لمن حمده، حتى يستوي قائماً، ثم يكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي، ثم يكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه، فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته"، انتهى. وهذا الحديث رواه أصحاب السنن الأربعة3 لكن بلفظ: ثم يكبر ويحمد اللّه، في الأول، وقالوا في الباقي: ثم يقول: اللّه أكبر، وهذا عكس لفظ الطبراني فيه، واللّه أعلم.
حديث آخر، رواه الطبراني أيضاً في معجمه حدثنا حمد بن إدريس المصيصي. والحسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا أحمد بن النعمان الفراء المصيصي ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي4 عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير الشمالي5 رضي اللّه عنه، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قلت: فيما عزاه ابن الجوزي إلى البخاري مسامحة، فإن حديث أبي حميد هذا بطوله ليس في الصحيح إلا في موضع واحد في باب سنة الجلوس ص 114، وألفاظه ليس هكذا، واللّه أعلم.
2 قال الهيثمي في الزوائد ص 104 - ج 2: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، اهـ.
3 أخرجه أبو داود في باب من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ص 132 - ج 1، والنسائي في باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ص 161 - ج 1، وفي باب الرخصة في ترك الذكر في السجود ص 170، و باب أقل ما يجزئ به الصلاة ص 194، والترمذي في باب وصف الصلاة ص 40.
4 قال الهيثمي في الزوائد ص 102: رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف، اهـ.
5 في نسخة اليماني.