حديث آخر، أخرجه مسلم في صحيحه1 عن وائل بن حجر أنه رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر وصفَّهما حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، مختصر.
حديث آخر، أخرجه أبو داود2 والنسائي. وابن ماجه من حديث الحجاج بن أبي زينب سمعت أبا عثمان يحدث عن ابن مسعود عبد اللّه بن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى3 فرآه النبي صلى اللّه عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى، انتهى. وفي إسناده حجاج بن أبي زينب فيه لين، قال ابن المديني: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال النووي في الخلاصة4: إسناده صحيح على شرط مسلم.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني5 عن طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: "إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة"، انتهى. وطلحة هذا، قال فيه أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء، وتكلم فيه البخاري. وأبو داود. والنسائي. وأبو حاتم. وأبو زرعة. وابن حبان. والدارقطني. وابن عدي.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني أيضاً عن النضر بن إسماعيل عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً نحو حديث ابن عباس، والنضر بن إسماعيل، قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي. وأبو زرعة: ليس بالقوي، وابن أبي ليلى أيضاً ضعيف.
حديث آخر، أخرجه الترمذي. وابن ماجه6 عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه، انتهى. قال الترمذي: حديث حسن، انتهى.
الحديث السابع: روي عن علي رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يجمع في أول صلاته بين قوله: "سبحانك اللّهم، وبحمدك"، إلى آخره، وقوله: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ}، إلى أخره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ص 173.
2 في باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ص 117، والنسائي في الإمام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يمينه: ص 141، وابن ماجه في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة ص 59، والدارقطني: ص 107.
3 رواه جابر أيضاً بإسناد الصحيح، عند أحمد. والطبراني قاله في الزوائد ص 104، قلت: حديثه عند الدارقطني أيضاً: ص 107، لكن فيه الحجاج بن أبي زينب أيضاً.
4 وفي شرح المهذب ص 313 - ج 3.
5 في باب أخذ الشمال باليمين في الصلاة ص 106، وقال الهيثمي في الزوائد ص 105 - ج 2: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، اهـ. قلت: لعل عنده طريقاً آخر.
6 في باب وضع اليمين على الشمال ص 34، وابن ماجه: ص 59، والدارقطني: ص 107.