في صلاته، انتهى. قال الدارقطني: إسناد علوي لا بأس به، وقال شيخنا أبو الحجاج المزي: هذا إسناد لا يقوم به حجة، وسليمان هذا لا أعرفه، انتهى.
حديث آخر، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه1 عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم في الفاتحة - في الصلاة وعدها آية، انتهى. ذكره النووي في الخلاصة، وأخرجه الحاكم في المستدرك2 عن عمر بن هارون عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة، فذكره، وسيأتي في أحاديث الجهر إن شاء اللّه تعالى.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني في سننه أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد اللّه العمري عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا افتتح الصلاة يبدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم، انتهى. قال ابن معين: عبد الرحمن. وأبوه ضعيفان.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني أيضاً3 عن سلمة بن صالح الأحمر عن يزيد أبي خالد عن عبد الكريم أبي أمية عن ابن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية، أو بسورة لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري"، فمشى، وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد، فأخرج رجله وبقيت الأخرى، فقلت: أنسي؟ فأقبل عليَّ بوجهه، فقال: "بأي شيء يفتتح القرآن إذا افتتحت الصلاة؟" قلت: ببسم اللّه الرحمن الرحيم، قال "هي هي"، ثم خرج، انتهى. قال ابن الجوزي: أما سلمة. وعبد الكريم، فقال أحمد. ويحيى: ليسا بشيء، قال النسائي: ويزيد متروك الحديث، انتهى كلامه.
قوله: روى عن ابن مسعود أنه قال: أربع يخفيهن الإمام: فذكر منها: التعوذ. والتسمية. وآمين. وربنا لك الحمد، قلت: غريب، وبمعناه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا هشيم عن سعيد بن المرزبان ثنا أبو وائل عن ابن مسعود أنه كان يخفي بسم اللّه الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وربنا لك الحمد، انتهى. وروى محمد بن الحسن في كتاب الآثار حدثنا أبو حنيفة حدثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، قال: أربع يخفيهن الإمام: التعوذ. وبسم اللّه الرحمن الرحيم. وسبحانك اللَّهم، وبحمدك. وآمين، انتهى. ورواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر عن حماد به بذكره، إلا أنه قال عوض قوله: سبحانك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكر في المهذب حديث أم سلمة، كما ذكره المخرج، وقال النووي في شرحه ص 333 - ج 3: حديث أم سلمة صحيح، رواه ابن خزيمة في صحيحه بمعناه، اهـ.
2 ص 232 - ج 1 من طريق ابن خزيمة. وعمر بن هارون، قال الذهبي في التلخيص: أجمعوا على ضعفه، وقال النسائي: متروك، اهـ. وأخرجه الدارقطني في: ص 1116 عن عمر بن هارون به، وبإسناد ابن خزيمة عند الحاكم ذكر الذهبي في الميزان - في ترجمة عمر بن هارون، وقال: رواه ابن خزيمة في مختصر المختصر.
3 ص 117.