First Previous Next Last

اللَّهم. واللَّهم ربنا لك الحمد، ثم قال: أخبرنا الثوري عن منصور عن إبراهيم، قال: خمس يخفيهن الإمام، فذكرها، وزاد: سبحانك اللَّهم وبحمدك.
الحديث العاشر: روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم جهر في صلاته بالتسمية، قلت: فيه أحاديث: منها ما أخرجه الحاكم في المستدرك1. والدارقطني في سننه عن محمد بن أبي السري، قال: صليت خلف المعتمر بن سليمان من الصلاة مالا أحصيها: الصبح. والمغرب، فكان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها، وقال المعتمر: ما آلو أن أقتدي بصلاة أبي. قال أبي: ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس، وقال أنس: ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، انتهى.
حديث آخر، أخرجه الحاكم أيضاً2 عن أبي الطفيل عن علي، وعمار أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يجهر في المكتوبات ببسم اللّه الرحمن الرحيم، وقال: صحيح الإسناد.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني في سننه عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر، قال: صليت خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأبي بكر. وعمر، فكانوا يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم، انتهى.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني أيضاً عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يجهر في الصلاة ببسم اللّه الرحمن الرحيم، انتهى.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني أيضاً3 عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أمَّ الناس جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، انتهى. وسيأتي الكلام على هذه الأحاديث، وبيان عللها، وجميع طرقها، مستوفى، إن شاء اللّه تعالى.
الحديث الحادي عشر: روى أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا يجهر بالتسمية، قلت: أخرجه البخاري4. ومسلم في صحيحيهما عن شعبة عن قتادة عن أنس، قال: صليت خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وخلف أبي بكر. وعمر. وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم، وفي لفظ لمسلم: فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد للّه رب العالمين لا يذكرون بسم اللّه الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها، انتهى. ورواه النسائي في سننه5. وأحمد في مسنده. وابن حبان 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ص 234، والدارقطني: ص 116، وأجاب عن هذا الحديث الحافظ المخرج رحمه اللّه فيما سيأتي.
2 في باب تكبيرات العيدين سوى الافتتاح ص 299، وقال الذهبي: كأنه موضوع، وأخرج الدارقطني: ص 182 من طريقين واهيين، وأجاب الطحاوي: ص 180.
3 ص 117، فيه ابن سمعان، وهو متروك دارقطني.
4 في باب ما يقرأ بعد التكبير ص 103، ومسلم في باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة ص 172، واللفظ له.
5 في باب ترك الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ص 144، ولم أجد هنا هذا اللفظ، وإنما هو في مسند أحمد ص 264 - ج 3، والدارقطني: ص 119، والطحاوي: ص 119، وابن جارود: ص 97، وتاريخ الخطيب ص 19 - ج 8.