First Previous Next Last

الحديث السادس عشر: روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يكبر مع كل خفض ورفع، قلت: رواه الترمذي1. والنسائي من حديث أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة. والأسود عن عبد اللّه بن مسعود، قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر. وعمر، انتهى. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، انتهى. ورواه أحمد. وابن أبي شيبة. وإسحاق بن راهويه. والدارمي في مسانيدهم. والطبراني في معجمه، ومعناه في الصحيحين2 عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع اللّه لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول، وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس، انتهى. زاد البخاري في لفظ: أن كانت هذه لصلاته عليه السلام حتى فارق الدنيا، انتهى. وأخرجا أيضاً3 عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه كان يصلي بهم، فيكبر كلما خفض ورفع، فلما انصرف قال: إني لأشبهكم صلاة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، انتهى. وأخرجا أيضاً عنه أنه كان يكبر في الصلاة كلما ورفع ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، انتهى. وفي الموطأ4 - لمالك عن ابن شهاب الزهري عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع، فلم تزل تلك صلاته حتى لقي اللّه عز وجل، انتهى.
الحديث السابع عشر: روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال لأنس: "إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وفرّج بين أصابعك"، قلت: رواه الطبراني في معجمه الصغير - والوسط حدثنا محمد بن صالح بن الوليد الترسي ثنا مسلم بن حاتم الأنصاري ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري عن أبيه عبد اللّه بن المثنى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أنس بن مالك، قال: قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة، وأنا يومئذ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه، فقالت: يا رسول اللّه إن رجال الأنصار ونسائهم قد أتحفوك، ولم أجد ما أتحفك إلا ابني هذا، فاقبله مني يخدمك ما شئت، قال: فخدمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين، فلم يضربني ضربة قط، ولم يسبني، ولم يعبس 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود، ص 35، والنسائي في باب التكبير للسجود ص 164، وص 172، والطحاوي: ص 130، والدارمي: ص 147، والدارقطني: ص 136.
2 في باب التكبير إذا قام من السجود ص 108.
3 البخاري في تمام التكبير في الركوع ص 108، ومسلم في باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع ص 169.
4 في الموطأ - لمحمد - في باب افتتاح الصلاة ص 87.