عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذا قال الإمام: سمع اللّه لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"، انتهى.
وأما حديث أبي موسى، فأخرجه مسلم1 وأبو داود. والنسائي. وابن ماجه. وأحمد عن حطان بن عبد اللّه الرقاشي عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: "إذا قال الإمام: سمع اللّه لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، يسمع اللّه لكم"، انتهى.
وأما حديث الخدري، فأخرجه الحاكم في المستدرك2 عن سعيد بن المسيب عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذا قال الإمام: اللّه أكبر، فقولوا اللّه أكبر، وإذا قال: سمع اللّه لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد"، انتهى. وقال: حديث صحيح على شرط البخاري. ومسلم، ولم يخرجاه، انتهى.
الحديث الثالث والعشرون: روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال لأعرابي أخفَّ الصلاة: "قم صل، فإنك لم تصل"، وفي آخره: "وما نقصت من هذه شيئاً، فقد نقصت من صلاتك"، قلت: أخرجه أبو داود. والترمذي. والنسائي في كتبهم، قال أبو داود3: حدثنا القعنبي ثنا أنس بن عياض ح وحدثنا ابن المثنى، حدثني يحيى بن سعيد عن عبيد اللّه، وهذا لفظ ابن المثنى: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فرد عليه السلام، وقال: "ارجع فصل، فإنك لم تصل"، حتى فعل ذلك ثلاث مرار، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا، فعلمني، قال: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اجلس حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"، قال القعنبي: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقال في آخره: "فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وما انتقصت من هذا، فإنما انتقصته من صلاتك"، انتهى. ثم قال أبو داود: حدثنا عباد بن موسى الختلي ثنا إسماعيل يعني ابن جعفر أخبرني يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= المأموم بالإمام ص 177، وأبو داود في باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ص 130، والترمذي - بهذا الباب - ص 36، والنسائي في باب قوله: ربنا لك الحمد ص 162.
1 في باب التشهد في الصلاة ص 147، والنسائي في باب قوله: ربنا لك الحمد ص 162، وفي التشهد ص 175، وفي مبادرة الإمام ص 132، وأبو داود في التشهد ص 147، ومسند أحمد ص 409 - ج 4، وابن ماجه.
2 ص 315 - ج 1.
3 في باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ص 131.