First Previous Next Last

فقص هذا الحديث، قال فيه: "فتوضأ كما أمرك اللّه، ثم تشهد فأقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد اللّه عز وجل وكبره وهللّه"، وقال فيه: "وإن انتقصت منه شيئاً انتقصت من صلاتك"، انتهى. ورواه الترمذي1 حدثنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن جده عن رفاعة بن رافع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يوماً، قال رفاعة: ونحن معه، إذ جاءه رجل كالبدوي، وصلى، فأخَفَّ صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم، فقال له: "وعليك، ارجع فصل فإنك لم تصل"، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال: "وعليك، ارجع فصل، فإنك لم تصل"، فعل ذلك مرتين، أو ثلاثاً، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني، وإنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فقال: "أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك اللّه به، ثم تشهد، فأقم أيضاً، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد اللّه وكبره وهللّه، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاعتدل ساجداً، ثم اجلس فاطمئن جالساً، ثم قم، فإذا فعلت ذلك، فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً انتقصت من صلاتك"، انتهى. وقال: حديث حسن، وقد وروى عن رفاعة من غير وجه، انتهى. وقال النسائي2: أخبرنا سويد بن نصر ثنا عبد اللّه بن المبارك عن داود بن قيس حدثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الأنصاري حدثني أبي، عن عم له بدريُّ، قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، جالساً في المسجد فدخل رجل، فصلى ركعتين، ثم جاء فسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقد كان عليه السلام [ينظر إليه] في صلاته، فرد عليه السلام، ثم قال له: "ارجع فصل، فإنك لم تصل"، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم، فرد عليه السلام، ثم قال له: "ارجع فصل، فإنك لم تصل"، حتى كان عند الثالثة، أو الرابعة، فقال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت، فأرني، وعلمني، قال: "إذا أردت أن تصلي، فتوضأ، فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ، ثم اركع، حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع، حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد، حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع، حتى تطمئن قاعداً، ثم اسجد، حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع، فإذا أتممت صلاتك على هذا، فقد تمت، وما انتقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك"، انتهى.
والمصنف استدل بهذا الحديث على عدم فرضية الطمأنينة، لأنه سماها صلاة، والباطلة ليست صلاة، وأولى من هذا أن يقال: إنه وصفها بالنقص، والباطلة إنما توصف بالزوال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في باب وصف الصلاة ص 40.
2 في باب أقل ما يجزئ به الصلاة ص 194، وأخرجه في باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ص 161، وفي باب الرخصة في ترك الذكر في السجود ص 170 من حديث رفاعة