جنبه، وقد اعتم على جبهته، فحسر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن جبهته، انتهى. قال عبد الحق: صالح بن حيوان لا يحتج به، وهو بالحاء المهملة، من قال بالخاء المنقوطة فقد أخطأ، ذكره أبو داود، وليس في هذا المرسل حجة.
الحديث التاسع والعشرون: روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه صلى في ثوب واحد، يتقي بفضوله حر الأرض وبردها، قلت: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، حدثنا شريك عن حسين بن عبد اللّه عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، صلى في ثوب واحد، يتقي بفضوله حر الأرض وبردها، انتهى. ورواه أحمد. وإسحاق بن راهويه. وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم، ورواه الطبراني في معجمه، ورواه ابن عدي في الكامل، وأعله بحسين بن عبد اللّه، وضعفه عن ابن معين. والنسائي. وابن المديني، ثم قال: وهو عندي ممن يكتب حديثه، فإني لم أجد له حديثاً منكراً قد جاوز المقدار، قال: وهو حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، مديني، يكنى أبا عبد اللّه، انتهى. وبمعناه ما أخرجه الأئمة الستة في كتبهم1 عن بكر بن عبد اللّه المزني عن أنس، قال: كنا نصلي مع النبي صلى اللّه عليه وسلم، في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحد أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه، ولفظ البخاري2 فيه: كنا نصلي مع النبي صلى اللّه عليه وسلم، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود، انتهى.
الحديث الثلاثون: قال عليه السلام: "وابدأ ضبعيك"، قلت: قال في الكتاب: ويروى وابد من الإِبداء، وهو المدّ، والأول من الإِبداء، الإظهار، انتهى. وهذا حديث غريب، وهو في مصنف عبد الرزاق من كلام ابن عمر، قال: أخبرنا سفيان الثوري عن آدم بن علي البكري، قال: رآني ابن عمر، وأنا أصلي لا أتجافى عن الأرض بذراعي، فقال: يا ابن أخي لا تبسط بسط السبع. وادَّعم على راحتيك، وابد ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك، انتهى. ورفعه ابن حبان في صحيحه في النوع الثامن والسبعين، من القسم الأول، بلفظ: وجاف عن ضبعيك، وكذلك الحاكم في المستدرك3، وصححه كلاهما بتمامه عن ابن عمر مرفوعاً: "لا تبسط بسط السبع"، إلى آخره.
الحديث الحادي والثلاثون: روي أنه عليه السلام كان إذا سجد جافى، حتى أن بهمة لو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري في التهجد - في باب بسط الثوب في الصلاة للسجود ص 161 ومسلم في باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت واللفظ لهما، إلا أنهما قالا: أحدنا.
2 هذا اللفظ له في باب السجود على الثوب في شدة الحر ص 56، في كتاب - بعد كتاب التيمم.
3 ص 227.