اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى، انتهى. وبوّب عليه باب الاستقبال بأطراف القدم القبلة عند القعود للتشهد، وأخرج البخاري في صحيحه1 عن أبي حميد الساعدي كنت أحفظكم لصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته، انتهى.
الحديث الثالث والثلاثون: قال عليه السلام: "إذا سجد أحدكم، فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى" تقدم في الباب.
الحديث الرابع والثلاثون: روي أنه عليه السلام كان يختم بالوتر يعني في تسبيحات الركوع والسجود،
قلت: غريب جداً2، قوله: ثم يرفع رأسه ويكبر، لما روينا، يشير إلى حديث: كان يكبر مع كل خفض ورفع.
الحديث الخامس والثلاثون: قال عليه السلام في حديث الأعرابي: "ثم ارفع رأسك حتى تستوي جالساً"، قلت: تقدم في حديث المسيء صلاته، أخرجه الأئمة الستة عن أبي هريرة، ولفظهم فيه: ثم اجلس حتى تطمئن جالساً، وعند النسائي: ثم ارفع رأسك حتى تطمئن قاعداً، وعند البيهقي: حتى تطمئن جالساً.
الحديث السادس والثلاثون: حديث جلسة الاستراحة، قلت: أخرجه البخاري3 عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً، انتهى. وأخرجه أيضاً4 عن أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: واللّه إني لأصلي، وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي، قال: فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الآخرة، قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ قال: مثل شيخنا هذا، وكان الشيخ يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في باب سنة الجلوس للتشهد ص 114.
2 قال في الدراية: لم أجده، اهـ.
3 في باب من استوى قاعداً في وتر من صلاته، ثم نهض ص 113.
4 البخاري في باب من صلى بالناس، وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ص 93.