في الركعة الأولى، انتهى. زاد أبو داود1 فيه: والشيخ هو إمامهم عمرو بن سلمة، انتهى. قال في الكتاب: وهو محمول على حالة الكبَر.
الحديث السابع والثلاثون: روى أبو هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه، قلت: أخرجه الترمذي2 عن خالد بن إياس عن صالح مولى التوءَمة عن أبي هريرة، قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه، انتهى. قال الترمذي: حديث أبي هريرة هذا عليه العمل عند أهل العلم. وخالد بن إياس. ويقال: ابن الياس، ضعيف عند أهل الحديث، انتهى. ورواه ابن عدي في الكامل، وأعله بخالد، وأسند تضعيفه عن البخاري. والنسائي. وأحمد. وابن معين، قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه، انتهى. قال ابن القطان في كتابه: والأمر الذي أعلّ به خالد هو موجود في صالح، وهو الاختلاط، قال: فإذن لا معنى لتضعيف الحديث بخالد، وترك صالح، قال: وقد ذكر أبو محمد عبد الحق اختلاط صالح، واعتبار قديم حديثه من حديثه، وخالد لا يعرف متى أخذ عنه، انتهى كلامه. وفي التحقيق - لابن الجوزي، قال أحمد: خالد بن الياس متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه، انتهى.
الآثار في ذلك: أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد اللّه بن مسعود أنه كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه ولم يجلس، وأخرج نحوه عن علي، وكذا عن ابن عمر، وكذا عن ابن الزبير، وكذا عن عمر، وأخرج عن الشعبي، قال: كان عمر. وعلي. وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم. وأخرج عن النعمان بن أبي عباس، قال: أدركت غير واحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكان إذا رفع أحدهم رأسه من السجدة الثانية، في الركعة الأولى. والثالثة نهض كما هو، ولم يجلس، انتهى. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن مسعود، وعن ابن عباس، عن ابن عمر، وأخرجه البيهقي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى عبد اللّه بن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصلاة، ولا يجلس إذا صلى في أول ركعة حتى يقضي السجود، وأخرج أيضاً عن عطية العوفي، قال: رأيت ابن عمر. وابن عباس. وابن الزبير. وأبا سعيد الخدري يقومون على صدور أقدامهم في الصلاة، انتهى. وقال: هو عن ابن مسعود صحيح، وعطية لا يحتج به، انتهى.
الحديث الثامن والثلاثون: روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "لا ترفع الأيدي إلا في سبعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في باب النهوض في الفرد ص 129، وهذا اللفظ في البخاري أيضاً ص 114.
2 في باب بعد باب كيف النهوض من السجود ص 38.