وقد زاد فيه: ثم لا يعود، لقنوه، فتلقن، انتهى. قال البيهقي في المعرفة: ويدل على أنه تلقنها، أن أصحابه القدماء لم يؤثروها عنه، مثل سفيان الثوري. وشعبة. وهشيم. وزهير. وغيرهم، وإنما أتى بها عنه من سمع منه بآخره، وكان قد تغير واختلط، وابن أبي زياد ضعفه ابن معين، وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن عن البراء. ومحمد بن أبي ليلى أضعف عند أهل الحديث من ابن أبي زياد، واختلف عليه في إسناده، فقيل: هكذا، وقيل: عنه عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي ليلى، وقيل: عنه عن يزيد بن أبي زياد عن ابن ليلى، فعاد الحديث إلى يزيد، قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: كان أبي ينكر حديث الحكم، وعيسى، ويقول: إنما هو حديث يزيد بن أبي زياد، وابن أبي ليلى سيء الحفظ. وابن أبي زياد ليس بالحافظ، انتهى.
حديث آخر، أخرجه البيهقي في الخلافيات عن عبد اللّه بن عون الخراز ثنا مالك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يرفع يديه، إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود، انتهى. قال البيهقي: قال الحاكم: هذا باطل موضوع، ولا يجوز أن يذكر إلا على سبيل القدح، فقد روينا بالأسانيد الصحيحة عن مالك بخلاف هذا، ولم يذكر الدارقطني هذا في غرائب حديث مالك قال الشيخ: والخراز هذا بخاء معجمة، بعدها راء مهملة، آخره زاي معجمة.
حديث آخر، أخرجه البيهقي في الخلافيات أيضاً، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق عن الحسن بن الربيع عن حفص بن غياث عن محمد ابن أبي يحيى1 عن عباد بن الزبير أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه في أول الصلاة، ثم لم يرفعها في شيء حتى يفرغ، انتهى. قال الشيخ في الإمام: وعباد هذا تابعي، فهو مرسل، انتهى.
حديث آخر، حديث: لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن، وقد تقدم الكلام عليه.
حديث آخر، ذكر الحاكم أبو عبد اللّه في كتاب المدخل2 إلى معرفة الإكليل في ذكر المجروحين تحت ترجمة جماعة وضعوا الحديث في الوقت لحاجتهم إليه، قال: وقيل لمحمد بن عكاشة الكرماني: إن قوماً يرفعون أيديهم في الركوع، وبعد رفع الرأس من الركوع، فقال: حدثنا المسيب بن واضح ثنا عبد اللّه بن المبارك عن يونس بن زيد عن الزهري عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من رفع يديه في الركوع، فلا صلاة له"، انتهى. قال الحاكم: فكل من رزقه اللّه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في نسخة عن ابن أبي يحيى.
2 ص 22.