First Previous Next Last

من زاد برواية من ترك، والحسن بن عياش أبو محمد هو أخو أبي بكر بن عياش، قال فيه ابن معين: ثقة، هكذا رواه ابن أبي خيثمة عنه، وقال عثمان بن سعيد الدرامي: الحسن. وأخوه أبو بكر بن عياش كلاهما من أهل الصدق والأمانة، وقال ابن معين: كلاهما عندي ثقة.
أثر آخر أخرجه الطحاوي1 عن أبي بكر النهشلي ثنا عاصم بن كليب عن أبيه أن علياً رضي اللّه عنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة، ثم لا يعود يرفع، انتهى. وهو أثر صحيح، قال البخاري في كتابه - في رفع اليدين: وروى أبو بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه أن علياً رفع يديه في أول التكبيرة، ثم لم يعد، وحديث عبيد اللّه بن أبي رافع أصح، انتهى. فجعله دون حديث عبيد اللّه بن أبي رافع في الصحة، وحديث ابن أبي رافع صححه الترمذي. وغيره، وسيأتي في أحاديث الخصوم، وقال الدارقطني في علله: واختلف على أبي بكر النهشلي فيه، فرواه عبد الرحيم بن سليمان عنه عن عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وَوَهَم في رفعه، وخالفه جماعة من الثقات: منهم عبد الرحمن بن مهدي. وموسى بن داود. وأحمد بن يونس. وغيرهم، فرووه عن أبي بكر النهشلي موقوفاً على عليٍّ، وهو الصواب، وكذلك رواه محمد بن أبان عن عاصم موقوفاً، انتهى. فجعله الدارقطني موقوفاً صواباً، واللّه أعلم.
أثر آخر أخرجه البيهقي عن سوار بن مصعب عن عطية العوفي أن أبا سعيد الخدري. وابن عمر كانا يرفعان أيديهما أول ما يكبران، ثم لا يعودان، انتهى. قال البيهقي: قال الحاكم: وعطية سيء الحال، وسوار أسوأ حالاً منه، وأسند البيهقي عن البخاري أنه قال: سوار بن مصعب منكر الحديث، وعن ابن معين أنه غير محتج به.
أثر آخر أخرجه الطحاوي في شرح الآثار2 عن إبراهيم النخعي، قال: كان عبد اللّه بن مسعود لا يرفع يديه في شيء من الصلوات، إلا في الافتتاح، انتهى. قال الطحاوي: فإن قالوا: إن إبراهيم عن عبد اللّه غير متصل، قيل لهم: كان إبراهيم لا يرسل عن عبد اللّه إلا ما صح عنده وتواترت به الرواية عنه، كما أخبرنا، وأسند عن الأعمش3 أنه قال لإبراهيم: إذا حدثتني عن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ص 132، قال في الدراية ص 85: رجاله ثقات.
2 ص 313 - ج 1 رجاله ثقات، سكت عليه الحافظ في الدراية.
3 قلت: روى الطحاوي في شرح الآثار ص 133، والترمذي في علله - في آخر الترمذي ص 239 - ج 2، وابن سعد في طبقاته ص 190 - ج 6، كلهم من طريق شعبة عن الأعمش، قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد اللّه فأسند، قال: إذا قلت لك: عبد اللّه، فقد سمعته من غير واحد من أصحابه، وإذا قلت: حدثني عن عبد اللّه فلان، فحدثني فلان، اهـ. واللفظ لابن سعد، وأسند البيهقي في سننه ص 148 - ج 1 عن ابن معين، قال: مرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث: تاجر البحرين، و حديث الضحك في الصلاة، اهـ.