ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في السجود، فما زالت تلك صلاته حتى لقي اللّه تعالى، انتهى. رواه عن أبي عبد اللّه الحافظ عن جعفر بن محمد بن نصر عن عبد الرحمن1 بن قريش بن خزيمة الهروي عن عبد اللّه بن أحمد الدمجي عن الحسن به.
حديث آخر، أخرجه البخاري. ومسلم عن مالك بن الحويرث، واللفظ لمسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، انتهى.
حديث آخر، أخرجه البخاري2 عن أبي عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، فإذا ركع كبر ورفع يديه حتى يحاذى منكبيه، فإذا رفع كبر ورفع يديه يحاذى بهما منكبيه، وفيه: ثم إذا قام من الركعتين كبر، ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، الحديث، وفي آخره: فقالوا جميعاً: صدقت، وقد تقدم بتمامه في أول الباب، واعترضه الطحاوي في شرح لآثار 36 فقال: هذا الحديث لم يسمعه محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= ويحيى بن سعيد الأنصاري. وسهل بن أبي صالح. وعبيد اللّه بن عمر العمري - روى عنه شعيب بن سلمة الأنصاري. ومحمد بن سعد كاتب الواقدي. والسري بن عاصم - أخبر أبو تمام عبد الكريم بن علي الهاشمي أخبرنا علي بن محمد بن عمر الحافظ حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي حدثنا السري بن عاصم حدثنا عصمة بن محمد بن فضالة بن محمد بن فضالة الأنصاري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "إذا التقى الختان الختان فقد وجب الغسل" تفرد بروايته عصمة بن محمد عن هشام بن عروة، وقرأت على الجوهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن كعب الكوكبي حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن جنيد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: عصمة بن محمد الأنصاري إمام مسجد الأنصار ببغداد، كان كذاباً، يروي الأحاديث كذباً فقد رأيته، وكان شيخاً له هيبة ومنظر، من أكذب الناس، أخبرنا العقيلي أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني حدثنا محمد بن عمر العقيلي حدثنا عبيد اللّه بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عصمة بن محمد الأنصاري، فقال: هذا كذاب يضع الحديث، أخبرنا الأزهري حدثنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد، قال: عصمة بن محمد الأنصاري كان إمام مسجد الأنصار الكبير ببغداد، وكان عند مسلم ضعيفاً في الحديث، أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري متروك تاريخ الخطيب ص 286 - ج 12.
1 اتهمه السليماني بوضع الأحاديث، اهـ ميزان وقال الخطيب في تاريخه ص 283 - ج 10: في حديثه غرائب، وأفراد، ولم أسمع فيه إلا خيراً، اهـ.
2 لم يخرج البخاري طريق أبي عاصم في صحيحه وإنما أخرجه في جزء الرفع لكن سياقه ليس هكذا، وأخرجه أبو داود في باب افتتاح الصلاة بهذا إلإسناد، وبسياق يقاربه، ولقد تقدم في ثلاثة مواضع: إن المخرج عزا حديث أبي حميد إلى البخاري، وإني لم أجده فيه، وهذا رابعها، واللّه أعلم.
36 ص 153، وص 134.
3 قال ابن أبي حاتم في العلل ص 163: قال أبي: فصار الحديث مرسلاً، اهـ.