وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللّه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، انتهى. وهذا إسناد صحيح.
حديث في إخفاء التشهد، أخرجه أبو داود1. والترمذي عن ابن مسعود، قال: من السنة أن يخفي التشهد، انتهى. قال الترمذي: حديث حسن، رواه الحاكم في كتابه المستدرك، وقال: صحيح على شرط البخاري. ومسلم.
الحديث الرابع والأربعون: روي عن ابن مسعود، أنه قال: علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التشهد في وسط الصلاة، وآخرها، فإذا كان وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد، وإذا كان في آخر الصلاة دعا لنفسه بما شاء، قلت: رواه أحمد في مسنده2 من حديث ابن مسعود، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علمه التشهد، فكان يقول: إذا جلس في وسط الصلاة، وفي آخرها، على وركه اليسرى: التحيات لله إلى قوله: عبده ورسوله، قال: ثم إن كان في وسط الصلاة، نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء اللّه أن يدعو، ثم يسلم، انتهى. وأخرج البخاري. ومسلم3 عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير، فليتعوذ باللّه من أربع: من عذاب جهنم. ومن عذاب القبر. ومن فتنة المحيا والممات. ومن شر فتنة المسيح الدجال"، زاد النسائي4. والبيهقي في رواية لهما: ثم يدعو لنفسه بما بدا له، انتهى. قال النووي في الخلاصة: إسنادهما صحيح.
الحديث الخامس والأربعون: روى أبو قتادة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب. قلت: أخرجه البخاري. ومسلم5 عن عبد اللّه بن أبي قتادة عن أبيه أبي قتادة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، كان يقرأ في الركعتين الأوليين - من الظهر. والعصر - بفاتحة الكتاب. وسورتين، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، ويسمعنا الآية أحياناً، ويطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في الصبح، انتهى. ورواه الباقون، إلا الترمذي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في باب إخفاء التشهد ص 149، والترمذي في باب أنه يخفي التشهد ص 38، والمستدرك ص 144 - ج 1، واللفظ له.
2 وقال الهيثمي في الزوائد ص 142 - ج 3: رواه أحمد، ورجاله موثقون، اهـ.
3 مسلم في باب استحباب التعوذ من عذاب القبر ص 218، واللفظ له، ولم أجد في البخاري، أما في الجنائز - في باب التعوذ من عذاب القبر ص 184، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو: "اللّهم أعوذ بك من عذاب القبر" الحديث.
4 في باب التعوذ في الصلاة ص 193، وهذا لفظه، ولفظ البيهقي: ص 154 - ج 2: ثم ليدع بما شاء.
5 البخاري في باب ما يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب ص 107، ومسلم في باب القراءة في الظهر والعصر ص 15 - ج 1.