First Previous Next Last

خده الأيمن، وعن يساره، حتى يرى بياض خده الأيسر. قلت: أخرجه أصحاب السنن الأربعة1 واللفظ للنسائي عن أبي إسحاق عن علقمة، والأسود، وأبي الأحوص، قالوا ثلاثتهم: ثنا ابن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم، ورحمة اللّه، حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره، السلام عليكم، ورحمة اللّه، حتى يرى بياض خده الأيسر، انتهى. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهذا اللفظ أقرب إلى لفظ المصنف، ولفظ أبو داود، وابن ماجه فيه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله، حتى يرى بياض خده: السلام عليكم، ورحمة اللّه، السلام عليكم، ورحمة اللّه، وهو لفظ الترمذي، إلا أنه ترك: حتى يرى بياض خده، ورواه ابن حبان في صحيحه2 من حديث الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود، قال: لم أنس تسليم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن يمينه، وعن شماله: السلام عليكم، ورحمة اللّه، وكأني أنظر إلى بياض خديه صلى اللّه عليه وسلم، انتهى. ورواه مسلم3 بلفظ آخر أخرجه عن أبي معمر، أن أميراً كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد اللّه بن مسعود: أنى علقها4؟! أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يفعله، انتهى.
حديث آخر، أخرجه مسلم في صحيحه5 عن عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص، قال: كنت أرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى أرى بياض خده، انتهى.
حديث آخر، أخرجه الدارقطني في سننه عن فضالة بن الفضل حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سلم عن يمينه يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره، يرى بياض خده الأيسر، وكان تسليمه: السلام عليكم، ورحمة اللّه، انتهى. وفضالة بن الفضل، قال فيه أبو حاتم: صدوق، ورواه ابن ماجه في سننه6 حدثنا علي بن محمد ثنا يحيى بن أدم ثنا أبو بكر بن عياش به، وما وجدت ابن عساكر ذكره في الأطراف، لكن ذكره في ترجمة صلة بن زفر عن حذيفة، ووجدت صاحب التنقيح عزاه لابن ماجه من حديث حذيفة، ثم قال: ويوجد في بعض النسخ، عوض:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو داود في باب السلام ص 150، والنسائي في باب السلام على الشمال ص 195، والترمذي في باب التسليم في الصلاة ص 39، وابن ماجه في باب التسليم ص 66، والطحاوي: ص 158، وابن جارود: ص 111.
2 والدارقطني في سننه ص 173: والبيهقي في سننه ص 177 - ج 2، ورواه في المحلى ص 275 - ج 3 من حديث أبي الضحى عن مسروق.
3 في باب السلام للتحليل ص 216، والطحاوي: ص 158، والدارمي: ص 161، والبيهقي: ص 176 - ج 2.
4 أنى علقها؟ أي من أين حصلها، وظفر بها.
5 في باب السلام للتحليل ص 216، والطحاوي: ص 158.
6 في باب التسليم ص 66، والطحاوي: ص 158.