عن البراء بن عازب أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم تسليمتين، انتهى. وحريث تكلم فيه البخاري. وأبو حاتم. والفلاس. وابن معين، وتركه النسائي. والأزدي.
حديث آخر أخرجه البيهقي في المعرفة1 من طريق الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد. وعبد المجيد عن ابن جريج عن عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، انتهى.
أحاديث التسليمة الواحدة:
أخرج الترمذي2. وابن ماجه عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة، تلقاء وجهه، انتهى. ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: على شرط الشيخين، قال صاحب التنقيح: وزهير بن محمد، وإن كان من رجال الصحيحين، لكن له مناكير، وهذا الحديث منها: قال أبو حاتم: هو حديث منكر، وقال الطحاوي في شرح الآثار: وزهير بن محمد، وإن كان ثقة، لكن عمرو بن أبي سلمة يضعفه، قال ابن معين، والحديث أصله الوقف على عائشة، هكذا رواه الحفاظ، انتهى. وقال ابن عبد البر في التمهيد: لم يرفعه إلا زهير بن محمد وحده، وهو ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به، وقال النووي في الخلاصة: هو حديث ضعيف، ولا يقبل تصحيح الحاكم له، وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شي ثابت، انتهى.
حديث آخر أخرجه ابن ماجه3 عن عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده سهل بن سعد أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسلم تسليمة واحدة، لا يزيد عليها، انتهى. قال الدارقطني: عبد المهيمن هذا ليس بالقوي، وقال ابن حبان: بطل الاحتجاج به.
حديث آخر، أخرجه ابن ماجه4 أيضاً عن يحيى بن راشد عن يزيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع، قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، صلى فسلم مرة واحدة، انتهى. ويحيى بن راشد، قال ابن معين: ليس بشي، وقال النسائي: ضعيف.
حديث آخر، رواه البيهقي في المعرفة5 أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ثنا علي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 والطحاوي في شرح الآثار ص 158، والنسائي في باب كيف السلام على اليمين ص 194، والبيهقي في السنن ص 178 - ج 2، كلهم من طريق ابن جريج.
2 باب التسليم في الصلاة ص 39 وابن ماجه في باب من سلم تسليمة واحدة ص 66، والحاكم: ص 23 - ج 1، والطحاوي: ص 159، والدارقطني: ص 137، والبيهقي: ص 179 - ج 2.
3 في باب من سلم تسليمة واحدة ص 66، له حديث التسليمتين أخرجه أحمد في مسنده ص 338 - ج 5: مرفوعاً، والطحاوي: ص 160 موقوفاً، وأحمد: ص 414 - ج 1، عن ابن مسعود مرفوعاً، وفي إسناد أحمد بن لهيعة حسن الحديث، وأخرجه الدارقطني: ص 137.
4 ص 66، والبيهقي: ص 179 - ج 2.
5 والسنن الكبرى ص 179 - ج 2.