First Previous Next Last

"باب الوضوء".
"وسئل" - فسح الله تعالى في مدته - عن وجوب الوضوء لكل حدث هل هو من قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6]..إلخ أو لا؟ لأن القاعدة الأصولية أن الأمر لا يقتضي التكرار "فأجاب" بقوله: نعم هو من الآية لأن محل القاعدة المذكورة ما إذا تجرد الأمر عن الترتب على شرط أو صفة تثبت عليتهما للحكم بدليل خارجي, كقول السيد لعبده: اسقني ماء, أما إذا ترتب على ذلك فإنه لا نزاع في التكرار بواسطة الشرط أو الصفة؛ لوجوب وجود المعلول حيثما وجدت علته ومن هذا القبيل قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] فإن الزنا علة شرعية للحد, والآية المذكورة, فإن الحدث عند القيام إلى الصلاة سبب شرعي, لوجوب الوضوء.
"وسئل" - نفع الله به - بما صورته الفم والأنف لا يخلو إما أن يكونا من الظاهر أو الباطن, فإن كانا من الظاهر فلم لم يجب غسلهما في الوضوء والغسل ولم يفطر إذا ابتلع ريقه منهما؟ وإن كانا من الباطن فلم يجب غسلهما إذا تنجسا, ويفطر الصائم إذا تقايأ ووصل القيء إليهما,.