بدخول الوقت الوجه الثاني, فلا وهم لكن قضية هذا أنه على الأول يجب القضاء قال في الخادم: "ولم نره ومنها إذا توضأ قبل الوقت, فأحدث في أثنائه فعلى الأول يثاب على ما مضى ثواب الواجب وعلى خلافه ثواب نفل" ومنها: قال في المهمات: قد يقال من فوائده ما لو شرع فيه ثم أراد قطعه باللمس مثلا, وقلنا بالصحيح: أنه لا يجوز قطع الواجب الموسع بعد الدخول فيه أما قطعه بما له فيه غرض صحيح فلا إشكال في جوازها. ا هـ. وتعقبه أبو زرعة بأنه قد يكون له في اللمس غرض صحيح فيساوي غيره, وبجواز الحدث بعده ولو بلا غرض, وأنه ليس مقصودا لذاته حتى يجري مجرى غيره من الواجب الموسع, وابن العماد بأنه صحيح إن ضاق الوقت وإلا فخطأ إذ المحافظة على الوضوء سنة والخروج منه جائز قطعا كالخروج من النافلة بعد الشروع فيها بحدث أو غيره ا هـ. وحاصل كلامهما أنه يجوز قطعه بلا غرض حتى على الأول وهو متجه ومنها أدرك من الوقت قدر الفرض, ثم طرأ نحو جنون, فعلى الأول لا يعتبر مضي قدر الطهارة لسبق موجبها وعلى الآخرين يعتبر, ذكره في الخادم وقضيته: أن الصحيح اعتبار قدرها. وإن كانت طهارة رفاهية. ومنها: أنه سنة قبل الوقت فعلى الثاني والثالث يستثنى من قاعدة: أن الواجب أفضل من النفل, ومنها: التعليق كإن وجب عليك وضوء أو غسل فأنت طالق, فعلى الأول يقع بالحدث وهذه أصح الفوائد لما علمته, ولأنها تتفرع على الخلاف الآتي في الحيض أيضا هذا ما يتعلق بموجب الوضوء والغسل وفائدة الخلاف فيه, وأما الغسل من الحيض والنفاس فموجبه كما في أصل الروضة قبل خروج الدم كخروج البول في الوضوء وقيل: انقطاعه لحديث: "وإذا أدبرت, أي الحيضة فاغتسلي" وقيل: الخروج عند الانقطاع كما يوجب الوطء العدة عند الطلاق, والنكاح الإرث عند الموت, ولعدم صحة الغسل قبله. وظاهر كلام الروضة والمجموع أن هذا الوجه لا يأتي في الحدث والجنابة لكن عبارة الرافعي تقتضي جريانه فيهما, واعتمده بعضهم أخذا من كلام المتولي لعدم صحة الوضوء قبله أيضا, واعتذر عنهم بأنهم إنما لم يجروه, ثم لأن زمن الحدث فيهما يقصر فلا يسع زمن الطهارة معهما غالبا بخلاف الحيض فإن زمنه يطول, واستشكل في المهمات المغايرة بين الأول والثالث بأن الأول يسلم عدم صحة الغسل إلا عند الانقطاع. وأجاب في الخادم "بأن الثالث يشترط مع الانقطاع القيام إلى الصلاة أخذا من كلام الرافعي ورد بأنه في المجموع غاير بين القائل بالخروج والقائل بالانقطاع والقائل بالقيام إلى الصلاة والقائل بالثلاثة فتعين أن الأول يشترط الانقطاع لصحة ما وجب عنده بالخروج, والثاني الذي قدمناه عن أصل الروضة يجعله جزء علة أو شرطا لها, والذي قدمناه عن المجموع يجعله هو العلة فقط والمعتمد هنا أن الموجب هو الخروج بشرط الانقطاع, وإرادة فعل نحو الصلاة أو الخروج معهما إذ لا فرق بين العبارتين على ما مر, وتصحيح المجموع للقول بأن الموجب الانقطاع فقط, وأصل الروضة للقول بأنه الخروج من الانقطاع أو بشرطه لا ينافي ذلك؛ لأنه إنما سكت عن الخروج والقيام إلى