وقد مر عن البغوي فيه الصحة فلا وجه لإلحاقه بالوشم" انتهت عبارة شرح العباب, وهي مشتملة على جواب السؤال مع الزيادة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
"وسئل" - نفع الله به - عمن انقلبت بواطن أصابعه إلى ظهر الكف فهل العبرة بما سامت بطن الكف أو بالباطن وإن سامت ظهر اليد؟ "فأجاب" بقوله: بحث بعضهم أنه لا ينقض باطنها لأنه بظهر الكف ولا ظاهرها؛ لأن العبرة بالباطن ويؤيده أنهم شرطوا في النقض بالزائدة أن تكون على السنن وإن تسامت فكما لا ينقض التي ليست على السنن وإن سامتت ولا غير المسامتة, وإن كانت على السنن فكذا هذه فإن قلت: الفرق بينهما أن هذه أصلية فلا تحتاج لشرط وتلك زائدة, والأصل فيها عدم النقض فاحتاجت لشرط قلت: لما خالفت هذه وضع الأصليات خرجت على أن تكون متمحضة الأصالة من كل وجه فكان إلحاقها بالزائدة غير بعيد.
"وسئل" - نفع الله به - عن حديث: "من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات" هل هو صحيح أو ضعيف؟ "فأجاب" بقوله: المشهور أنه ضعيف كما صرح به جماعة لكن قضية كلام أبي داود أنه صالح للاحتجاج به, فهو عنده حسن لأن من ضعف لأجله لم يتفق على ضعفه.
"وسئل" - نفع الله به - عن حديث: "الوضوء نور على نور" من خرجه؟ "فأجاب" بقوله: قال المنذري: والزين العراقي لم نقف على من خرجه: واعترضا بأن رزينا أورده في كتابه.
"وسئل" رضي الله عنه عن حديث "من قرأ في أثر وضوئه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] مرة واحدة كان من الصديقين ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء" من رواه؟ "فأجاب" بقوله: رواه الديلمي, وفي سنده مجهول والله أعلم.
"وسئل" - نفع الله به - عن المتوضئ إذا سمع الأذان هل تسن له الإجابة حينئذ أم لا؟ "فأجاب" رضي الله عنه بقوله أما حال الوضوء فيجيب؛ لأن المتوضئ إنما يسن له السكوت عن غير الذكر, وأذكار الأعضاء في ندبها خلاف بل الأصح عدم ندبها كما قاله النووي؛ لأن أحاديثها لا تخلو عن كذاب أو متهم بالكذب, واعتراض المتأخرين عليه رددته في شرح الإرشاد والعباب, وأما الإجابة فمندوبة اتفاقا ولذا قالوا بندبها للطائف مع أن له أذكارا مطلوبة اتفاقا, فالمتوضئ أولى وأما بعد فراغ الوضوء بأن وافق فراغ وضوئه فراغ المؤذن, فيأتي بذكر الوضوء كما أفتى به البلقيني مقدما له على الذكر عقب الأذان لأنه للعبادة التي فرغ منها ثم يذكر الأذان قال, وحسن أن يأتي بشهادتي الوضوء ثم بدعاء الأذان لتعلقه بالنبي صلى الله عليه وسلم, ثم بالدعاء لنفسه.