باب الوصية
وسئل عمن قال في مرض موته عبدي حر بعد موتي أو عتيق كذلك بثلاثة أيام مثلا وثمر أرضي الفلاني أو استغلال أرضي الفلاني وصية له مثلا وإن سرق أو سافر من بلدنا أو ناكر أهله ما هي له ما حكمه؟. فأجاب: بأن قوله لقنه ما ذكر في السؤال في حكم الوصية له فيعتق بعد الموت بثلاثة أيام، ويستحق الثمر أو الغلة، ويكون كل من عتقه، وما وصى له به من الثلث فإن وفى بهما فذاك أو بأحدهما فقط قدم عتقه، وبطلت وصيته، وإن لم يف الثلث بكل عتق منه قدر الثلث وصارت الوصية لمن بعضه حر، وبعضه للوارث، وأما اشتراطه عليه أنه متى سرق أو سافر أو ناكر أهله لا حق له في الوصية فهو صحيح نظير ما قالوه فيما لو قال أوصيت لفلان بكذا إلا أعطى ولدي كذا فإن وجد الشرط استحق الوصية، وإلا فلا. ثم رأيت جمعا من المتقدمين والمتأخرين صرحوا بصحة تعليق الوصية بالشروط منهم الصيمري في شرح الكفاية وصاحب التنبيه، والماوردي، وابن الرفعة في المطلب، وتبعهم القمولي فقال: تعليقها بالشرط كأوصيت له بكذا إن تزوج بنتي أو إن رجع من سفره وتعليقها بمرضه كإن مت في مرضي هذا فأعطوا فلانا كذا أو فسالم حر فإن برئ، ومات بغيره بطلت، وعبارة الماوردي لو أوصى بعتقها على أن لا تتزوج عتقت على الشرط فإن تزوجت لم يبطل العتق، والنكاح؛ لأن عدم الشرط يمنع من إمضاء الوصية، ونفوذ العتق يمنع من الرجوع فيه لكن يرجع عليها بقيمتها، ويكون ميراثا، ولو طلقها الزوج لم تستحق استرجاع القيمة، ولو أوصى لأم ولده بألف على أن لا تتزوج أعطيت الألف فإن تزوجت استرجع منها بخلاف العتق انتهت. وفيها التصريح بأن الوصية تقبل التعليق، والشرط، وبه يرد قول التدريب أنها تقبل التعليق دون الشرط اللهم إلا أن يحمل على شرط ينافي مقتضاها، وبه يرد أيضا ما في الرافعي في الوقف عن القفال مما يقتضي أنها لا تقبل التعليق أيضا، والفرق