First Previous Next Last

أنه ليس عليه شيء، وإن لم يبلغ كذلك فإن أذن القاضي للمعمر رجع في مال الموصى عليه، وإلا لم يرجع على أحد بشيء، وأما إذن العم الناظر على الوصي فلا عبرة به؛ لأنه لا يستقل بالتصرف فإن جعل له الميت الاستقلال به كفى إذنه في رجوع المعمر على المحاجير بما خصهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل فسح الله تعالى في مدته عمن ترك زوجة، وابن ابن عم شقيق، وابن ابن عم لأب، وعبدا بسبعين أو ثمانين وجملا بثلاثين، وأربع شياه، وأعتق العبد في مرض موته، وأوصى له بالغنم، وأوصى بثلث الجمل لزوجته، وثلثيه للذي للأب فهل تصح الوصايا وهل يرث ابن ابن العم لأب مع الشقيق؟. فأجاب بقوله: الوارث هو زوجته، وابن ابن عمه الشقيق دون ابن ابن العم لأب فإن أجاز الوارثان الوصايا كلها فلا إشكال، وإن رداها قدم المعتق فيعتق من العبد بقدر ثلث المال فإذا فرضنا أن جميع التركة العبد، والجمل، والشياه تساوي مائة وعشرين فثلث ماله أربعون فيعتق من العبد بقدرها فإذا كانت قيمته ثمانين عتق نصفه ولا شيء لابن ابن العم لأب، والثمانون الباقية للزوجة ربعها عشرون ولابن ابن العم الشقيق الباقي وهو ستون.
وسئل عن شخص دبر مملوكا له في مرض موته، وأوصى له بعشرين دينارا ذهبا ثم مات في مرضه ذلك، وترك طفلا صغيرا، وعقارا لا تزيد غلته عن كفاية الولد المذكور، ومن يخدمه، وطالب المدبر المذكور بما أوصى له به الميت فهل للوصي بيع شيء من العقار المذكور لإيفاء الدين المذكور، وتنفيذ الوصية أم لا؟. وإذا قلتم: بالمنع، وفضل شيء من الغلة عن كفاية السنة فهل يصرف الفاضل للمدبر الموصى له بالعشرين المذكورة أم لا؟. فأجاب بقوله: إنما يعتق المدبر إن وفى به الثلث ثم إن لم يبق من الثلث شيء فلا شيء له بالوصية، وإن بقي ما يفي بالوصية وهي العشرون المذكورة أعطيها أو ما يفي ببعضها أعطيه فقط، وإن لم يف الثلث بالمدبر عتق منه بقدر الثلث وصارت الوصية لمن بعضه للوارث، وبعضه حر.
وسئل رضي الله عنه عن الحيلة المذكورة في الوصية للوارث في شرح الروض، وغيره هل هي مثال حتى لو عكس الموصي لم يختلف الحكم، وعما لو أوصى بشيء على رشا بئر، وعمقت هل يزاد من الموصى به طولا في الرشاء على المعهود من البئر وقت الوصية، وعمن قال في وصيته: ويحج، ويزارعني بكذا أو من حج عني فله كذا وقال قبل الوصية أو بعدها أو في أثنائها، والوصي في تنفيذ وصاياي فلان فحج من علم بالوصية من غير إذن من الموصي، وحج آخر بإذن الوصي فلمن يكون الموصى به؟. فأجاب بقوله: ما ذكره من صورة الحيلة مثال كما هو ظاهر ففي عكس تلك الصورة تصح الوصية أيضا فلا يستحقها الموصى إليه إلا إن أعطى الوارث ما ذكره الموصي حتى لو أوصى له بدرهم إن