ويؤيده قول الماوردي اسم الطعام يطلق في العرف بالعراق على الحنطة إذا تقرر هذا فالمتجه حمل الطعام في لفظ الموصي على عرف بلده فإن لم يكن ثم عرف مطرد تخير الوارث في أي أنواع الطعام يعطيه منه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل عمن أوصى بثمرة شجرة هل تدخل ثمرتها المؤبرة؟. فأجاب بقوله: لا تدخل المؤبرة عند موت الموصي، وإن حدث الثمر بعد الوصية خلافا لبعضهم.
وسئل عمن أوصى بوقف شيء، وتأخر وقفه عن موته حتى حصل منه ريع فلمن يكون؟. فأجاب بقوله: أفتى بعضهم بأنه يكون لمستحق الوقف، وإليه يميل كلام الجواهر، وبعضهم بأنه يكون للوارث وهو الأقرب قياسا على كسب العبد الموصى بعتقه قبل العتق، وفيه خلاف فالذي رجحه الرافعي أنه قبل العتق للوارث، وحكى البندنيجي القطع بأنه للعبد ثم رأيت الأذرعي رجح ذلك أيضا وكذلك غيره لكنه قاسه على من مات وله عقار له أجرة، وعليه دين فاستغل الوارث ذلك الريع مدة ثم أثبت الدين، وأخذ أصحابه ذلك العقار، وبقي لهم شيء فالذي عليه الأئمة أنه لا رجوع لهم على الوارث بما أخذه ا هـ. وفي القياس نظر لا يخفى.
وسئل عمن أوصى لعبد زيد الصغير فهل يقبل له سيده؟. فأجاب بقوله: نعم يقبل له على الأوجه.
وسئل عمن أوصى أو وقف على المحتاجين فما المراد بهم؟. فأجاب بقوله: حكى الأذرعي عن فتاوى القفال أن المراد بالمحتاج من تحل له الزكاة وجزم به في الأنوار، وبحث الأذرعي مراجعة الواقف إن كان حيا وهو متجه إن تيسر، وظاهر أن المراد من يحل له أخذ الزكاة الفقراء، والمساكين، ومن في معناهم ممن شرط إعطائه الحاجة دون البقية لقرينة لفظ الحاجة.
وسئل بما صورته مات الموصى، والوصي غائب فهل ينوب عنه القاضي في نحو تنفيذ الوصايا كغيبة الولي في النكاح، وما معنى قولهم تنفيذ الوصايا للحاكم وقضاء الديون للأب؟. فأجاب بقوله: نعم ينوب الحاكم بدلا عنه كما ذكره الشيخان فيما لو أوصى لاثنين فغاب أحدهما، وما ذكره من أن تنفيذ الوصايا حيث لا وصي للقاضي، وأن قضاء الديون للأب مفروض في ورثة أطفال وقولهم للوارث قضاء الديون المراد إذا كان كاملا.
وسئل عمن أوصى بنحو كفارة فهل يجوز إعطاء شيء منها لوارث له لا يلزمه نفقته في حياته؟. فأجاب بقوله: لا يجوز كما صرحوا به بل صرحوا أن من أوصى لأقاربه لم يعط وارثه الشامل لمن تلزمه نفقته، وغيره هذا في غير الكفارة، وأما الإطعام فيها فحكمه في الصرف إلى فقراء الورثة حكم الزكاة في صرفها بعد الموت وقد ذكر القاضي حسين أنه لا