وسئل رضي الله تعالى عنه بما صورته أفتى القفال بأنه لو أوصى بثلثه للفقراء فقاسم الوصي الورثة، وأفرز الثلث فتلف في يده قبل قسمته فكتلفه في يد المستحقين؛ لأن يده كيدهم وكذا القيم في الحج إذا أخذ من رأس المال فتلف قبل أن يستأجر به من يحج، وذكر في موضع آخر أن الموصي لو أخرج من التركة الثلث للفقراء، وأفرز ذلك فقبل أن يفرقه على المساكين تلف في يده رجع في باقي التركة بالثلث؛ لأن تلفه في يد الوصي لا يجعل كوصوله للمستحقين ا هـ. فما الراجح من ذلك؟. فأجاب بقوله: لا خفاء أن الوصي نائب عن الميت في الإقباض، وحينئذ فلا يتصور كونه نائبا عن المستحقين في القبض لئلا يلزم منه اتحاد القابض، والمقبض بلا ضرورة إذا تقرر ذلك فالأوجه ما ذكره آخرا من أن تلفه في يده لا يجعل كوصوله للمستحقين؛ لأنه ليس وكيلا عنهم بل عن الميت، ومن وكل آخر في قضاء دينه بكذا فتلف بيد وكيله قبل أن يقبضه منه الدائن تلف على الموكل، وبقي حق الدائن على ما هو عليه لا يقال بالإفراز يتبين ملك الورثة لما أفرز لهم فتلفه قبل الوصول إليهم كهو بعده؛ لأنا نقول هنا ممنوع بل بتلفه قبل الوصول لهم يتبين أن ما أفرز للورثة صار كأنه كل التركة فيؤخذ ثلثه.
وسئل عمن له زوجة، وولد، وولد ابن فأوصى لولد الابن بوصية في نصيب الابن خاصة فهل تصح وصيته، ويدخل النقص على الابن دون الزوجة كما يدل عليه كلام الروضة، وأفتى به القاضي حسين وكذا ابن السني؟ لكن قال: إنها في ثلث نصيب من جعلت في نصيبه، ووافقهما ابن منصور على صحة الوصية لكن من رأس المال، والباقي بين الورثة، وفي فتاوى الشرف الجياني بعد نقل ما ذكر الصواب إبطال الوصية إذا شرط أن يكون في نصيب أحد الورثة؛ لأن في ذلك تغييرا لحكم الله سبحانه وتعالى فإن حكمه أن الوصية من رأس المال فإذا خصصها بنصيب أحدهم فقد وفر نصيب الآخر بعد ما كانت تؤخذ منه لو كانت شائعة وهذا وصية له فتحتاج إلى إجازة إذ لا تصح إلا بها؟. فأجاب بقوله: الذي صرح به الشيخان في الروضة، وأصلها ولم يحكيا فيه خلافا صحة الوصية المذكورة، واختصاص الوصية بحصة من خصصها الموصى به، وعبارتهما فصل في الوصية بنصيب، وبجزء شائع على شرط أن لا يضام بعض الورثة أي: لا يدخل النقص عليه مثاله ابنان، وأوصى لزيد بربع المال ولعمرو بنصيب أحد الابنين على أن لا يضام الثاني بالوصيتين هي من أربعة لذكره الربع لزيد سهم وللابن الذي شرط له أن لا يضام سهمان يبقى سهم لعمرو وللابن الآخر لا يصح عليهما فتضرب اثنين في أربعة أي: فتصح من ثمانية لمن لم يضم أربعة ولمن أضيم أي:، وأجاز إذ الوصية بأكثر من الثلث واحد وللموصى له بالربع اثنان ولعمرو الموصى له بنصيب أحد الابنين واحد، وحينئذ اختص النقص بنصيب من شرط إضافته، ومن شرط عدم إضافته أخذ حقه كاملا بتقدير عدم الوصية ثم قال الشيخان أيضا مسألة ثلاث بنين أحدهم بكر، وأوصى من ثلث ماله لزيد بنصيب أحدهم ولعمرو بثلث ما بقي من الثلث، وشرط أن